الأردن.. تظاهرات ضد "إطار" كيري ومخاوف التوطين

عمان: عادت التظاهرات إلى الأردن بعد غياب طويل استمر أشهراً، إذ تظاهر الآلاف في عمان وعدد من المحافظات أمس رفضاً لاتفاق إطار وزير الخارجية الأميركي جون كيري للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وسط مخاوف من أن يؤدي إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين على الأرض الأردنية. وجاءت التظاهرات قبل ساعات قليلة من اجتماع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مع الرئيس باراك أوباما مساء أمس، والذي تناولت أجندته تداعيات اقتراح كيري على الأردن.
وانطلقت تظاهرة من أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة عقب صلاة الجمعة شارك فيها كيانات حراكية وعشائرية، وناشطون من جماعة الإخوان، وممثلون عن المخيمات الفلسطينية في المملكة. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: "مشروع كيري لن يمر"، و"نعم لحق العودة لا للتوطين"، و"اغضب من أجل الأردن وفلسطين"، وأخرى استنكرت ما وصفته بـ "مشاريع تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية".
وخلال التظاهرة، هاجم زكي بني أرشيد، الرجل الثاني في جماعة "الإخوان"، أبرز جماعات المعارضة في البلاد، اتفاق إطار كيري، وقال إنه "يعمل على تصفية القضية الفلسطينية والأردن".
واللافت أن شخصيات موالية للنظام ظلت محسوبة لعقود طويلة على مؤسسة الحكم، أيدت بقوة ما جاء في بيانات لـ "الإخوان" في هذا الخصوص. وتخشى شخصيات رسمية، منها رؤساء حكومات سابقون وسفراء عملوا في واشنطن وإسرائيل، أن يقبل الأردن تحت ضغوط الولايات المتحدة، بتوطين الفلسطينيين، ما يعني تحويل ما كان وطناً موقتاً إلى وطن دائم. وكان الملك عبد الله الثاني اكد مراراً أن بلاده تدعم أي مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، مشترطاً عدم تأثيرها في "المصالح العليا" للمملكة.
كما شهدت مناطق أخرى من المملكة أمس تظاهرات مماثلة ضد اتفاق كيري، خصوصاً في الطفيلة والكرك (جنوب) وإربد وجرش (شمال).




