صحة غزة: انهيار وشيك للمنظومة الصحية مع نفاد الأدوية وعجز المستشفيات

زمن برس، فلسطين: حذرت وزارة الصحة في غزة، السبت، من انهيار وشيك للمنظومة الصحية في ظل نفاد واسع في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعجز المستشفيات المتبقية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى والجرحى.
وقالت الوزارة في بيان، إن "46 بالمئة من الأدوية الأساسية و66 بالمئة من المستهلكات الطبية و84 بالمئة من المواد المخبرية وبنوك الدم رصيدها صفر في مستشفيات القطاع".
وأضافت أن "الأرصدة الصفرية من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات ترفا لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة".
وأوضحت أن ما يصل مستشفيات القطاع من أدوية، هي كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية.
وأكدت الصحة أن ما تبقى من مستشفيات عاملة في قطاع غزة "تصارع من أجل استمرار الخدمة، وتحولت إلى محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون مصيرا مجهولا".
وأشارت إلى أن "الإبادة الصحية خلفت من تأثيرات كارثية جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدي كبير أمام جهود التعافي واستعادة العديد من الخدمات التخصصية".
ولفتت إلى أن خدمات السرطان وأمراض الدم والجراحة والعمليات والعناية المركزة والرعاية الأولية في مقدمة الخدمات المتضررة بالأزمة.
وشددت الوزارة على أن إنقاذ الوضع الصحي في غزة "لا يمكن أن يتم عبر حلول إسعافية مؤقتة"، داعية إلى تدخل فوري من أجل تعزيز الأرصدة الدوائية.
ويعاني الشعب الفلسطيني في غزة أوضاعا مأساوية، جراء تداعيات حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين في قطاع غزة.
ورغم اتفاق وقف إطلاق الناري الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
كما يخرق الجيش الإسرائيلي يوميا الاتفاق بشنه غارات على مناطق متفرقة في غزة، ما أدى إلى استشهاد 574 فلسطينيا وإصابة 1518، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي، بحسب وزارة الصحة الخميس.
وبدعم أميركي شن الاحتلال الإسرائيلي في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.




