ترامب يخطط لعقد اجتماعٍ لمجلس السلام تزامنًا مع زيارة نتنياهو لواشنطن

زمن برس، فلسطين: يخطط البيت الأبيض لعقد اجتماعٍ لقادة الدول التي انضمت إلى "مجلس السلام" بشأن غزة يوم الخميس 19 شباط/فبراير في واشنطن، بالتزامن مع زيارة نتنياهو للولايات المتحدة، وفقًا لما أفاد به مسؤول أميركي ودبلوماسيون لموقع "أكسيوس"، السبت.
قال مسؤول أميركي: "سيكون هذه أول اجتماع لمجلس السلام، وكذلك مؤتمرًا لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة"
وبدأت إدارة ترامب أمس الجمعة بالتواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها ومناقشة الترتيبات اللوجستية. ومن المخطط عقد الاجتماع في المعهد الأميركي للسلام، الذي أعاد ترامب تسميته باسمه.
ويسعى البيت الأبيض إلى استغلال الاجتماع لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وحشد تمويل لإعادة الإعمار. وقال مسؤول أميركي: "سيكون هذه أول اجتماع لمجلس السلام، وكذلك مؤتمرًا لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة".
وأشار "أكسيوس" إلى أن القمة ستتزامن مع زيارة نتنياهو إلى واشنطن، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيشارك فيها. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو بترامب في البيت الأبيض قبل يوم من اجتماع "مجلس السلام".
ويضم "مجلس السلام" حاليًا 27 دولة عضوًا، ويتولى دونالد ترامب رئاسته. وقد أعلن نتنياهو أن إسرائيل ستنضم إلى مجلس السلام، لكنه لم يوقّع بعد رسميًا على ميثاقه. وفي حال انضمامه إلى اجتماع "مجلس السلام" سيكون هذا اللقاء العلني الأول له مع قادة عرب ومسلمين منذ إطلاق إسرائيل حرب الإبادة.
وقال مصدر مطلع على التفاصيل: "لم يُحسم أي شيء نهائيًا بعد، لكن إدارة ترامب تخطط لعقد قمة كهذه وبدأت بالفعل بفحص أي القادة يمكنهم الحضور".
ورغم بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فإن التقدم يسير ببطء شديد، إذ إن إسرائيل وافقت على إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، لكن المعبر أُغلق لاحقًا ثم أُعيد فتحه، وما تزال أعداد المسموح لهم بالمغادرة أو العودة محدودة جدًا.
ويُعدُ نزع سلاح حماس أحد أبرز الملفات العالقة حتى الآن، وتتخذه إسرائيل ذريعة لرفض الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق إنهاء الحرب، فترفض إعادة الإعمار والانسحاب قبل نزع السلاح.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك وولتز، خلال جلسة لمجلس الأمن الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إطلاق "عملية متفق عليها لإخراج السلاح من الخدمة" في غزة.
وأضاف: "سيجري تدمير جميع البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت تصنيع السلاح، ولن يُعاد بناؤها".
وأشار وولتز إلى أن "مراقبين دوليين مستقلين" سيشرفون على عملية نزع السلاح، وأنه ستكون هناك خطة ممولة دوليًا لـ"إعادة شراء" السلاح من عناصر حماس، وقد يُسمح بدمج "بعض عناصر حماس السابقين" في قوات الأمن التابعة للحكومة الفلسطينية الجديدة.
وبحسب "أكسيوس" فإن نتنياهو يُبدي تشككًا كبيرًا إزاء الخطة الأميركية لغزة، ويزعم أن ترامب تعهّد خلال لقائهما الأخير بمنح حركة حماس 60 يومًا فقط لنزع سلاحها، وبعد ذلك ستتمكن إسرائيل من استئناف الحرب. غير أن مسؤولين أميركيين كبارًا ينفون ذلك، ويؤكدون أن عملية نزع السلاح ستستغرق وقتًا أطول بكثير.
وكان جاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، عرض خلال منتدى دافوس، خطة تمتد لـ100 يوم لا تشمل سوى نزع أولي لسلاح قطاع غزة.




