"العفو الدولية" تدعو مجلس الأمن لإيصال المساعدات إلى المحاصرين في سوريا

دمشق: دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، مجلس الأمن الدولي للضغط من أجل تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو ربع مليون مدني في المناطق المحاصرة في سوريا، مع بدء مناقشاته حول مشروع قرار مقدّم من استراليا ولوكسمبورغ والأردن.

وقالت إنها تلقت أسماء أكثر من 100 رجل وإمرأة وطفل ماتوا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، والذي يعيش فيه أيضاً مواطنون سوريون، جراء الحصار المفروض من قبل القوات المسلحة السورية منذ تموز/يوليو من العام الماضي بعد اشتباكات مع جماعات المعارضة المسلحة، بسبب الجوع والإفتقار للرعاية الطبية الكافية ونيران القناصة.

وأضافت المنظمة أن مقيمين في مخيم اليرموك أبلغوها أن منازلهم "تفتقد إلى الكهرباء منذ عام، ويواجهون نيران القناصة كلما قطعوا الأعشاب لأكلها، ولجأ بعضهم إلى تناول لحوم القطط"، في حين نشر نشطاء محليون أسماء عشرات الأشخاص، بمن فيهم عمال الإغاثة، اعتُقلوا في الأسبوعين الأخيرين حين ذهبوا إلى نقطة تفتيش في المدخل الرئيسي للمخيم للمشاركة في توزيع كمية صغيرة من المساعدات الإنسانية على المحتاجين.

وأشارت إلى أن الحصار المفروض من قبل قوات الحكومة السورية على بلدة المعضمية في الغوطة الشرقية وغيرها من المناطق جعلت سكانها المدنيين في حالة يائسة ويواجهون نقصاً حاداً في المواد الغذائية والمعدات الطبية، فيما استهدفت جماعات المعارضة المسلحة بلدتي الزهراء ونُبل ذات الغالبية الشيعية في محافظة حلب وحاصرتهما في الأشهر الأخيرة حسب ما نقلته وكالة يونايتد برس انترناشونال.

ولفتت المنظمة إلى أن روسيا والصين استخدمتا حق النقض 3 مرات لمنع مجلس الأمن الدولي من اصدار قرارات حول سوريا في العامين والأشهر الستة الماضية.

وجددت منظمة العفو الدولية دعوة الحكومة السورية إلى "السماح للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بمداخل للتحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان الإنسان بما فيها تلك التي ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة من جميع أطراف النزاع، واطلاق سراح النشطاء السلميين المحتجزين في السجون الحكومية"، كما دعت الجماعات المعارضة المسلحة إلى الافراج عن الرهائن المدنيين المحتجزين لديها".

وقال رئيس مكتب منظمة العفو الدولية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خوسيه لويس دياز، "إن الوضع بالنسبة للمدنين المحاصرين في عدد من المواقع في سوريا وخيم حقاً، بسبب نقص المواد الغذائية والمستلزمات الطبية أو غيابها تماماً".

وأضاف دياز أن مجلس الأمن الدولي "بدد مراراً وتكراراً فرصة معالجة انتهاكات حقوق الإنسان والكارثة الإنسانية خلال ما يقرب من ثلاث سنوات من عمر الأزمة في سوريا، كما أن البيان الرئاسي الذي اعتمده في تشرين الأول/اكتوبر من العام الماضي لضمان ايصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين غير ملزم وظلّ حبراً على ورق، ويتعين على اعضائه بما في ذلك روسيا والصين تبني قرار قوي بشأن المداخل الإنسانية وعدم التخلي علن المدنيين المحاصرين في سوريا الآن".

حرره: 
م . ع