"نيويورك تايمز": إسرائيل تطبّق نموذج غزة في جنوب لبنان

"نيويورك تايمز": إسرائيل تطبّق نموذج غزة في جنوب لبنان

زمن برس، فلسطين:  يتصاعد الدمار في جنوب لبنان، مع اعتماد إسرائيل تكتيكات عسكرية مشابهة لتلك التي استخدمتها في قطاع غزة، حيث طاولت عمليات الهدم بلدات وقرى حدودية، أبرزها بنت جبيل، بعد استئناف الهجوم البري منذ مطلع مارس/آذار، وفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن هذا النهج مستوحى من التكتيكات التي استخدمها الجيش في غزة، فقد جرى تحويل أحياء ومبانٍ وشوارع كاملة إلى أنقاض. وأظهرت تحليلات صور الأقمار الصناعية، إلى جانب مقاطع فيديو وصور موثقة، أن عمليات الهدم طاولت مساحات واسعة في عشرات البلدات القريبة من الحدود، مع تضرر بنى تحتية مدنية، بينها مدارس ومستشفيات ومساجد، في إطار إنشاء "منطقة عازلة" تمتد لعدة أميال داخل الأراضي اللبنانية. 

وبحسب المعطيات، أسفرت الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب عن استشهاد أكثر من 2600 شخص، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية رغم وقف إطلاق النار بوساطة أميركية. ويرى خبراء قانونيون ونشطاء في حقوق الإنسان وفق "نيويورك تايمز" أن استهداف البنية التحتية المدنية أو تدميرها دون مبرر عسكري مشروع يُعد جريمة حرب، معربين عن قلقهم من تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن تطبيق نموذج الدمار في جنوب لبنان، على غرار غزة، نظراً لحجم الدمار والخسائر البشرية.

وقال رمزي قيس، الباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش في لبنان: "التدمير المتعمّد والواسع النطاق للأعيان المدنية أو الممتلكات، دون مبرر عسكري، يُعد جريمة حرب". في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته تعمل "وفقاً للقانون الدولي"، مشيراً إلى أن تعليماته تسمح بهدم المباني المستخدمة لأغراض عسكرية أو عند الضرورة العملياتية. بدورها، قالت باربرا ماركوليني، الباحثة البصرية في منظمة العفو الدولية: "هذا النمط هو نفسه الذي وثّقناه في غزة، ثم في جنوب لبنان، وهو استراتيجية تُستخدم بشكل متكرر في المنطقة".