دراسة: أكثر من ثلث الطلاب الجامعيين في إسرائيل يفكّرون بالانتحار بسبب الحرب

دراسة: أكثر من ثلث الطلاب الجامعيين في إسرائيل يفكّرون بالانتحار بسبب الحرب

زمن برس، فلسطين:  أفادت دراسة أكاديمية إسرائيلية شارك فيها أكثر من 700 طالب جامعي وطالبة، غالبيتهم لديهم صلة مباشرة بالحرب عبر الخدمة العسكرية، بأنّ أكثر من ثلث الطلاب الجامعيين تراودهم أفكار انتحارية.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أنّ الأيام الطويلة في صفوف الاحتياط في الجيش الإسرائيلي "زلزلت عوالم" الطلاب الجامعيين في إسرائيل؛ جرّاء مفارقة البيت والأصدقاء، والتعرّض لمشاهد صعبة في ميدان الحرب، والخوف من الإصابة بأذى، إلى جانب شعور جنود الاحتياط بأنّهم "منسيون"، ما أدّى إلى أزمات نفسية لدى العديد من الطلاب والطالبات الجامعيين في إسرائيل.

وبحسب معطيات جديدة من المقرّر أن تُشارَك في المؤتمر العلمي السنوي لبحث مسألة الانتحار في إسرائيل، أفاد 39.4% من الطلاب والطالبات الجامعيين بأعراض اكتئاب حادّة، فيما أفاد 33.8% آخرون بأفكار انتحارية نشطة بدرجات مختلفة، ما يشير إلى تفاقم ملحوظ في سوء الحالة النفسية للطلاب منذ اندلاع القتال في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وتعدّ هذه النسب أعلى بكثير من المقبول عالميًّا، إذ يبلّغ ما بين 20%-25% من الطلاب خارج إسرائيل عن أعراض اكتئاب، وبين 18%-24% عن أفكار انتحارية خلال حياتهم الأكاديمية، بحسب التقرير المنشور عن الدراسة في صحيفة "يسرائيل هيوم".

وذكرت الصحيفة، أنّ الدراسة تابعت الطلاب قبل وبعد اندلاع القتال في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ووجدت زيادة جوهرية في أعراض الاكتئاب، ويؤكّد الباحثون أنّ "عوامل الخطر المركزية للضيق النفسي والأفكار الانتحارية، ومن بينها الاكتئاب والقلق والتوتر واضطرابات النوم، تعمل اليوم بحدّة أكبر، وذلك على خلفية واقع الحرب المستمرة، وخدمة الاحتياط، والقلق على أفراد العائلة، وحالة عدم اليقين الاقتصادي والأمني".

وقال البروفسور المسؤول عن الدراسة، سامي حمدان، "نحن لا نرى هنا مجرد ارتفاع في الأرقام، بل تغيّرًا عميقًا في الحالة النفسية لجيل كامل".

وأضاف "يعيش الطلاب في إسرائيل منذ فترة طويلة تحت ضغط مستمر بسبب التهديد الأمني، وخدمة الاحتياط، والضغوط الاقتصادية والأكاديمية، ولم تتمكّن المنظومة بعد من ردم هذه الفجوة".

ونبّه حمدان إلى أنّ "المعطيات تستوجب تحرّكًا فوريًّا، وتوسيع خدمات الدعم النفسي في الحرم الجامعي، والكشف المبكّر عن الضيق النفسي، والاستثمار في برامج وقائية محددة الأهداف".

وحذّر من أنّ عدم اتخاذ هذه الخطوات، سوف يؤدي إلى "مشاهدة تعمّق التبعات (النفسية)".