إسرائيل تطوّر منظومة رصد تكشف تسلل "كوماندوز" حماس

زمن برس، فلسطين: قالت صحيفة “معاريف” إنّ الجيش الإسرائيلي طورّ منظومة رصد تكنولوجية جديدة، قادرة على كشف تسلل غواصين تابعين للوحدة البحرية لحركة “حماس″ في قطاع غزة، إذا قرروا التسلل إلى الأراضي المحتلة، ولكن بالمُقابل تبدي تل أبيب قلقًا كبيرًا إزاء إمكانية قيام “الكوماندوز البحري” التابع لـ”حماس″ بإلحاق ضرر كبير بالتجارة الدولية لإسرائيل.
وأشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أنّ هناك ما يدل على أنّ “حماس″ تُخطط لاستخدام عناصر “الكوماندوز″ في تنفيذ عمليات تسلل إلى موانئ إسرائيل الكبيرة، وتحديدًا ميناء أسدود، وتنفيذ عملية كبيرة فيه، مما سيفضي إلى المسّ بشكل كبير بحركة السفن من الميناء وإليه.
يذكر أن 90 في المائة من التجارة الخارجية لإسرائيل تمر عبر البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
ونقلت (معاريف) عن مصادر عسكرية، أنّ المنظومة مزودة بأجهزة استشعار مربوطة بالرادارات الإسرائيلية وبإمكانها تحديد تحركات الغواصين والتمييز بينهم وبين حركة الأسماك تحت الماء، مضيفةً أنّ المنظومة قادرة على العمل في كل الظروف الجوية المحتملة.
وتابعت أنّ سلاح البحرية عمد إلى إجراء تجارب على المنظومة التي أثبتت نفسها، وهي تمكن القوات النظامية في الجيش من الاستعداد لمواجهة تسلل المقاتلين من تحت الماء، ومنع تكرار تسلل غواصي حماس إلى شاطئ كيبوتس زيكيم، خلال العملية العسكرية الأخيرة على قطاع غزة عام 2014.
وقال مسؤول رفيع في البحرية الإسرائيلية، إنّ ناشطي حماس في قطاع غزة، وتحديدًا في القطاع البحري، يعملون بشكل كبير. لا نحط من قدراتهم، بل نستعد لمواجهة مجموعة متنوعة من السيناريوهات من دون استبعاد أي سيناريو معقول.
وأضاف: الافتراض الموجود لدينا أنّه الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014 تطورت تهديدات حماس بشكلٍ كبيرٍ، موضحًا أنّه من ناحية حماس، فإنّ التسلل من البحر يعد إنجازًا هائلاً، حتى إنْ كان تسللاً محدودًا وصغيرًا.
وحذرت المصادر نفسها من أنّ “حماس″ تزوّدت بمعدات غطس ذات جودة عالية عبر الإنترنت، ولديها مكونات قطع بحرية من زوارق وغواصين، مع قدرات على الإغارة وشن هجمات.
وأضافت أنّ الحركة فهمت خلال الحرب الأخيرة أنه ليس للجيش الإسرائيليّ قدرات على كشف الغواصين تحت الماء، الأمر الذي دفعهم إلى إنشاء فرقة “كوماندوز″ بحرية، تتدرب يوميًا على مجموعة متنوعة من السيناريوهات، والتسلل من تحت الماء لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
بدوره، قال قائد الكوماندوز البحريّ الإسرائيليّ، لـ (يديعوت أحرونوت) إنّ حماس تعمل بدون كللٍ أوْ مللٍ على تقوية القوّة البحريّة الخاصّة بها، وفي الوقت عينه يُحذّر الجمهور الإسرائيليّ قائلاً: إنّ العملية التي قامت بها القوّة البحريّة في زيكيم، خلال العدوان الإسرائيليّ على غزّة، قد تتكرر في المُستقبل المنظور ويُشدّد على أنّ العملية، التي يُقّر بأنّها كانت نوعية وفاجأت المخابرات الإسرائيليّة وجيش الاحتلال، يُمكن أنْ تقوم حركة حماس بتنفيذها في عكّا وحيفا والخضيرة، على حدّ تعبيره.
وبرأيه، فإنّ الحلّ الوحيد لمُواجهة قوّة حماس البحريّة هو ضربها في عقر دارها، لأنّ الوسيلة الأنجع للدفاع، هي الهجوم. وفي خطوةٍ تعكس مستوى القلق الإسرائيليّ من قدرات المقاومة الفلسطينية، أجرى سلاح البحرية الإسرائيليّ أخيرًا مناورة ضخمة للتدرّب على مواجهة عمليات تسلّل تنفذها حركة “حماس″ إلى حقول الغاز الإسرائيلية والسيطرة عليها.
ونقلت صحيفة رأي اليوم عن "يديعوت أحرنوت"، أن المناورة حاكت هجومًا ينفذه عناصر من “الكوماندوز البحري” في “حماس″، على أحد حقول الغاز والسيطرة عليه، والهيمنة على المنظومة التقنية التي تتحكم باستخراج الغاز في الحقل.
وأشار إلى أنّ السيناريو الذي يثير الفزعَ لدى إسرائيل، يتمثّل في تمكّن عناصر “كوماندوز حماس″ البحريّ من الوصول إلى الحقل عبر قوارب صيد أوْ من خلال وسائل الغوص ومن ثمّ السيطرة عليه، وأسر كل العاملين في الحقل، والتعاطي معهم كرهائن.
وأعلن أنّ سلاح البحرية وضع إستراتيجيّة دفاعيّة من خلال تطوير أجهزة تقنية للكشف عن عمليات التسلل البحرية سواء كانت فوق الماء أو تحته.
وأشار إلى أنّ إسرائيل لا تدري على وجه اليقين سبب عمليات إطلاق الصواريخ التي تنفذها “حماس″ حاليًّا صوب البحر، وما إذا كانت تهدف لإصابة حقول الغاز أمْ لمجرد تجريب الصواريخ التي أنتجتها الحركة حديثًا.
وخلُص الجنرال الإسرائيليّ إلى القول إنّه في إطار استخلاص العبر والنتائج من المُواجهة الأخيرة بين الطرفين في الحرب الأخيرة تقوم حماس، وبوتيرةٍ عاليّةٍ ببناء قوّتها العسكريّة البحريّة، لافتًا إلى أنّه من غير المُستبعد بالمرّة، وفق تقديراته، أنْ يقوم الكوماندوز التابع لحماس بمُهاجمة منصّات الغاز أوْ مُهاجمة ميناء أسدود، وجرّنا إلى تلك المناطق، على حدّ قوله.




