إسلام أباد والدوحة تدعوان طهران وواشنطن إلى العودة للمفاوضات

زمن برس، فلسطين: أعربت باكستان اليوم الأربعاء، عن قلقها إزاء التصعيد بين طهران وواشنطن في المنطقة، مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء، مؤكدة أنها منخرطة في محادثات مع الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب الدائرة بينهما، في وقت دعت قطر إلى الامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات. ويأتي هذا في وقت دخلت فيه المنطقة جولة جديدة من التصعيد، مع شنّ الولايات المتحدة غارات واسعة على إيران، وردّ الأخيرة بمهاجمة كلّ من البحرين والكويت وإقليم كردستان العراق والأردن والإمارات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي في مؤتمر صحافي اليوم، إن بلاده ما زالت متفائلة بأن الطرفين سيعودان إلى طاولة الحوار، مشيراً إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الشهر الماضي أحدثت "زخماً كبيراً" بشأن قضية مضيق هرمز.
بدورها، شددت الخارجية القطرية على ضرورة الوقف الفوري والكامل لكل الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات، والالتزام بما تحقق عبر الجهود الدبلوماسية من تفاهمات. وقالت الوزارة في بيان، أدانت فيه تجدّد الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، إن هذه الاعتداءات تشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار.
وأسفرت الوساطة الباكستانية والقطرية عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي، كان يفترض بموجبها إنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن ملفات عدة، على رأسها ملف مضيق هرمز. إلا أن الطرفين دخلا في جولات تصعيد عدة في الأشهر الأخيرة، وسط اتهامات متبادلة بخرق مذكرة التفاهم، وجمود في المفاوضات. وقلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، من أهمية أي اتفاق مع طهران، قائلاً في منشور عبر منصته "تروث سوشال" إنه ليس بصدد إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وأضاف: "لا يهمني بتاتاً إن وقّعوا اتفاقية لا قيمة لها بالنسبة لهم. أُفضّل وضعنا الحالي بكثير، إذ نسيطر سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، بينما ينهار اقتصادهم تماماً"، سائلاً: "متى سينتفض الشعب الإيراني ويُقاتل؟".




