البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات.. استطلاع: تراجع تأييد فتح وحماس وارتفاع الدعم للقوائم المستقلة في فلسطين

زمن برس، فلسطين: أظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في الضفة الغربية وقطاع غزة، خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تراجع التأييد لحركتي فتح وحماس، مقابل اتساع التوجه نحو القوائم الانتخابية المستقلة، وارتفاع المطالب بقيادة كفؤة قادرة على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي شمل 1397 مستجيباً بهامش خطأ بلغ 3.5%، بلغت نسبة تأييد حركة فتح 22%، مقابل 19% لحركة حماس، فيما قال 33% من المشاركين إنهم لا يؤيدون أياً من الفصائل المطروحة، لترتفع هذه النسبة إلى 48% في الضفة الغربية، مقابل 11% في قطاع غزة.
وأبدى 56% من المستطلعة آراؤهم استعدادهم للتصويت لقائمة انتخابية مستقلة جديدة تضم شخصيات مهنية واقتصادية ووطنية، في حين أظهرت النتائج أن القائمتين المستقلتين بقيادة رجل الأعمال بشار المصري، والمدعومة من مروان البرغوثي وتضم قدورة فارس وفدوى البرغوثي، حصلتا على 22% لكل منهما، متقدمتين على قائمة حماس ودحلان المشتركة التي حازت 20%، وقائمة فتح الرسمية برئاسة حسين الشيخ بنسبة 13%.
وفي ما يتعلق بالقيادة والقدرة على إدارة الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة، تصدر بشار المصري قائمة الشخصيات التي تحظى بثقة الجمهور في هذا المجال بنسبة 30%، يليه مصطفى البرغوثي بنسبة 29%، بينما بلغت نسبة الثقة بحسين الشيخ 8%، وجبريل الرجوب 6%. كما ارتفع التأييد لقائمة المصري من 15% إلى 25% بعد عرض معلومات عن خلفيته وبرنامجه الانتخابي.
وعلى صعيد الانتخابات التشريعية، أظهر الاستطلاع أن 53% يؤيدون إجراء الانتخابات في موعدها الأصلي المحدد في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، فيما يفضل 21% تأجيلها لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، ويعارض 20% إجراءها من الأساس. وبلغت نية المشاركة في الانتخابات 55%، بينهم 30% أكدوا مشاركتهم و25% رجحوا ذلك.
وتزامن الاستطلاع مع بدء تقديم قوائم المرشحين رسمياً إلى لجنة الانتخابات المركزية، قبل أن يصدر الرئيس محمود عباس، في اليوم الأخير لجمع البيانات، مرسوماً بتأجيل الانتخابات نحو عشرة أشهر، إلى 11 سبتمبر/أيلول 2027.
وأظهرت النتائج أيضاً فجوة في المشاركة السياسية بين الأجيال، إذ بلغت نسبة التسجيل الانتخابي بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً 31%، فيما وصلت نية التصويت لديهم إلى 46%، مقابل متوسط عام بلغ 55% لنية المشاركة بين الناخبين المؤهلين.
وفي الشأن السياسي، أيد 53% تسوية تقوم على حل الدولتين على حدود عام 1967، مع اعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، بينما عارضها 44%. ورأى 42% أن المفاوضات هي الوسيلة الأنجع لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية، مقابل 33% أيدوا الكفاح المسلح، و18% اختاروا المقاومة الشعبية السلمية.
وفي المقابل، رفض 74% نزع سلاح حركة حماس قبل الانسحاب العسكري الإسرائيلي الكامل، فيما اعتبر 62% أن أياً من حماس أو إسرائيل لم يخرج منتصراً من الحرب على قطاع غزة.
وبشأن مستقبل القطاع، توقع 61% استمرار انعدام الأمن بعد وقف إطلاق النار، بينما أعرب 42% عن ثقتهم باللجنة الوطنية التكنوقراطية المقترحة لإدارة غزة، مع ارتفاع نسبة الثقة بها في القطاع إلى 60%، مقابل 29% في الضفة الغربية.
كما أظهر الاستطلاع تأييد 76% برنامجاً انتخابياً يتضمن إعادة إعمار غزة، وتحسين الاقتصاد، وانتظام دفع الرواتب، ومكافحة الفساد، وبناء شراكة دولية لمناهضة الاحتلال، في مؤشر إلى تصدر القضايا الاقتصادية والمعيشية والإصلاح الإداري أولويات شريحة واسعة من الفلسطينيين.


