أقرّ بالـ"العجز" وانقسام القرارات.. استقالة نائب أمين سر حركة فتح في بيت لحم

أقرّ بالـ"العجز" وانقسام القرارات.. استقالة نائب أمين سر حركة فتح في بيت لحم

زمن برس، فلسطين:  أعلن نائب أمين سر حركة فتح في بيت لحم، رائد حسن دنون، استقالته النهائية من الحركة ومن منصبه التنظيمي، مبررًا قراره بما وصفه بـ"العجز" عن تلبية أبسط حقوق الفلسطينيين، إلى جانب ما قال إنها أزمات تنظيمية داخلية تعاني منها الحركة.

ومن خلال منشور عبر حسابه في فيسبوك، قال دنون، في كتاب استقالته الموجه إلى اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوضية التعبئة والتنظيم وقيادة إقليم بيت لحم، إنه ينهي جميع ارتباطاته التنظيمية والإدارية بالحركة اعتبارًا من تاريخ تقديم الاستقالة.

وأكد أن قراره جاء بعد مراجعات داخلية، مضيفًا: "في ظل عجزنا التام عن تلبية أبسط ما يتطلع إليه شعبنا من نيل أبسط حقوقه بالعيش الكريم في مجتمع آمن، واعترافًا منا بعجزنا وعدم قدرتنا على رفع الظلم عنهم، فإن أبسط ما يمكن تقديمه لهم هو الاعتذار والاعتراف بالعجز والرحيل بهدوء".

وأوضح دنون أن هذا العجز يعود إلى أسباب داخلية وأخرى خارجية، مشيرًا إلى أن تعدد المرجعيات داخل الحركة وانقسام مراكز اتخاذ القرار أدى إلى إرباك العمل التنظيمي وتشتيت الجهود، واعتبر ذلك سببًا رئيسيًا في اتخاذه قرار الاستقالة.

كما أرجع قراره إلى وجود تباين في الرؤى وآليات إدارة الملفات التنظيمية داخل إقليم بيت لحم، إلى جانب رغبته في التفرغ للعمل المهني والمجتمعي المستقل خلال المرحلة المقبلة.

وأكد دنون أن استقالته لا تعني التخلي عن هويته الوطنية أو العمل من أجل القضية الفلسطينية، مشددًا على أنه لن يعمل ضد حركة فتح أو كوادرها، وأن بوصلته ستبقى "خدمة أبناء الشعب الفلسطيني".

وتأتي هذه الاستقالة في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية وحركة فتح انتقادات متصاعدة على خلفية اتهامات بالفساد الإداري والمالي، وتراجع الثقة الشعبية، إلى جانب اتهامات بالعجز عن معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة، والتعامل مع الملفات الوطنية في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة وتصاعد اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية، وسط مطالبات متزايدة بإجراء إصلاحات سياسية وإدارية داخل مؤسسات السلطة والحركة.