تقرير: 9 آلاف مصاب و66 حالة انتحار في صفوف جيش الاحتلال منذ بدء الحرب

تقرير: 9 آلاف مصاب و66 حالة انتحار في صفوف جيش الاحتلال منذ بدء الحرب

زمن برس، فلسطين:   كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن نحو 9 آلاف ضابط وجندي في جيش الاحتلال أصيبوا منذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة ولبنان وإيران، في حصيلة وصفتها بأنها تعكس حجم الاستنزاف الذي تعانيه المؤسسة العسكرية.

واستندت الصحيفة إلى بيانات صادرة عن مركز الخدمات الطبية في جيش الاحتلال، أظهرت أن نحو 77% من المصابين عادوا إلى الخدمة العسكرية بعد تلقي العلاج، أي ما يقارب 7 آلاف جندي وضابط، فيما لا يزال الباقون خارج الخدمة بسبب إصاباتهم.

وبحسب البيانات، عاد إلى الخدمة نحو 3600 جندي من أصل 4600 أصيبوا في الخطوط الأمامية، إضافة إلى نحو 400 عنصر من وحدات الدعم القتالي، وما يقارب 3 آلاف جندي وضابط من العاملين في المهام الإدارية واللوجستية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس مركز الخدمات الطبية في جيش الاحتلال، أفي شينا، قوله إن المنظومة الطبية العسكرية تواجه "واقعًا غير مسبوق"، معتبرًا أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد خروج الجندي من المستشفى، إذ تمتد مراحل العلاج والتأهيل لفترات طويلة.

وأشار شينا إلى أن الإصابات الجسدية ليست سوى جزء من الأزمة، في ظل تصاعد الاضطرابات النفسية بين الجنود، بالتزامن مع النقص الحاد في القوة البشرية داخل الجيش.

ولفتت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال استحدث آليات جديدة لمرافقة الجنود المصابين، من بينها وحدة "رام 2"، التي ترافق الجنود منذ وصولهم إلى المستشفيات وتقدم لهم الدعم النفسي الأولي، إلى جانب إنشاء منظومة متابعة تستمر بعد انتهاء العلاج لضمان استكمال برامج التأهيل بالتوازي مع العودة إلى الخدمة.

وفي السياق، ذكرت "يديعوت أحرونوت" أن تقارير سابقة لها كشفت عن تقدم نحو 170 ألف جندي، معظمهم من قوات الاحتياط، بطلبات للحصول على علاج نفسي نتيجة الصدمات التي تعرضوا لها خلال الحرب.

وأضافت أن الأزمة النفسية انعكست أيضًا على ارتفاع حالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال، حيث سُجلت 16 حالة انتحار منذ مطلع العام الجاري، ليرتفع إجمالي عدد حالات الانتحار منذ بدء الحرب إلى 66 حالة.

وربطت الصحيفة هذه المعطيات بأزمة النقص في القوى البشرية التي يواجهها جيش الاحتلال مع استمرار القتال على أكثر من جبهة، ما يضطره إلى استدعاء أعداد متزايدة من قوات الاحتياط لتعويض الخسائر والإصابات.

وأشارت إلى أن تقديرات صادرة عن وزارة جيش الاحتلال تفيد بأن عدد الجنود الذين يعانون إعاقات دائمة أو أمراضًا مرتبطة بالخدمة العسكرية يتجاوز الأرقام المعلنة من مركز الخدمات الطبية، بما يعكس اتساع الآثار الصحية والبشرية للحرب على جيش الاحتلال.