الاحتلال يستعد للاستيلاء على مجمع الأونروا في كفر عقب شمالي القدس

زمن برس، فلسطين: قالت وسائل إعلام عبرية إن شرطة الاحتلال وجيش الاحتلال يواصلان الاستعداد لإخلاء مجمع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في بلدة كفر عقب، شمالي القدس المحتلة، تمهيدًا للاستيلاء عليه وتسليمه إلى بلدية الاحتلال بالقدس لتنفيذ أعمال بناء في الموقع. يأتي هذا في وقت تنظر فيه المحكمة العليا الإسرائيلية بالتماسات قدمتها منظمات حقوقية ضد القوانين التي أقرها الكنيست الإسرائيلي بهدف تقييد عمل الوكالة.
القناة العبرية السابعة: التحضيرات لإخلاء مجمع الأونروا في كفر عقب وصلت إلى مراحل متقدمة، بعد تأجيل العملية عدة أشهر.
وأفادت القناة العبرية السابعة، بأن التحضيرات لإخلاء المجمع وصلت إلى مراحل متقدمة، بعد تأجيل العملية عدة أشهر، مشيرة إلى عقد سلسلة اجتماعات خلال الأيام الماضية بمشاركة ممثلين عن شرطة الاحتلال وجيش الاحتلال وبلدية الاحتلال.
وذكرت شرطة الاحتلال أن ممثلي الجهات المشاركة أجروا جولة ميدانية داخل المجمع، في إطار التحضير لإخلائه بالكامل، مؤكدة أنها تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لإتمام العملية.
ويضم مجمع الأونروا في كفر عقب مدارس وعيادات ومرافق تقدم خدمات تعليمية وصحية أساسية للاجئين الفلسطينيين في المنطقة.
وقال جيش الاحتلال إن المجمع يقع ضمن الحدود التي تفرض عليها بلدية الاحتلال صلاحياتها، مدعيًا أن مسؤولية إخلائه وهدمه تقع على شرطة الاحتلال، فيما سيتولى الجيش توفير الحماية العسكرية للعملية بعد التنسيق المسبق وتخصيص القوات اللازمة.
وقاتحمت قوات الاحتلال مجمع الأونروا في كفر عقب خلال الأسبوع الماضي، ضمن التحضيرات لاستكمال إجراءات إخلائه، والبدء بأعمال تخطط بلدية الاحتلال في القدس لتنفيذها بالموقع.
وكانت قوات الاحتلال قد استولت في وقت سابق على مقر تابع للوكالة في القدس المحتلة، وهدمت منشآت داخله، وأعلنت نيتها إقامة مكتب تجنيد تابع لجيش الاحتلال في الموقع.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أصدر في شباط/فبراير 2025 تعليمات بتطبيق فوري لما تُعرف إسرائيليًا بـ"قوانين الأونروا"، التي أقرها الكنيست، في إطار الهجمة على مختلف المجالات المرتبطة بعمل الوكالة، بما يشمل قضايا العقارات والتعليم والمصارف والضرائب، إلى جانب الدفع نحو إيجاد بدائل عنها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع جلسة تعقدها المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الاثنين، للنظر في التماسات رفعتها منظمات حقوقية باسم لاجئين فلسطينيين، للطعن في القوانين التي تستهدف عمل "الأونروا".
وشهدت الجلسة هجومًا حادًا من جانب عدد من المسؤولين وأعضاء الكنيست الإسرائيليين، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ونائب الوزير ألموغ كوهين، وأعضاء الكنيست طالي غوتليب ويوليا مالينوفسكي وبوعز بيسموت، من جهة، على المحامي شعاع مصاروة، ممثل الجهات الملتمسة، من جهة أخرى.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المساعي الإسرائيلية لتقويض عمل "الأونروا" في القدس والمناطق الفلسطينية، بعد إقرار الكنيست قوانين تحد من قدرة الوكالة على مواصلة تقديم خدماتها، رغم تحذيرات أممية ودولية من تداعيات ذلك على اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماتها الأساسية.




