قتلى وجرحى في هجوم مسلح يستهدف ستة مواقع في فيينا

زمن برس، فلسطين: أعلنت الشرطة النمساوية عن مقتل شخصين وإصابة آخرين بهجمات مسلحة استهدفت 6 مواقع في محيط الكنيس المركزي لليهود في العاصمة فيينا، مساء الإثنين، وسط تقارير عن احتجاز رهائن، الأمر الذي لم تأكده الشرطة.
وأشارت وسائل الإعلام النمساوية، نقلا عن مصادر في الشرطة المحلية، أن الهجمات أسفرت عن مقتل شخصين بينهما أحد المهاجمين وإصابة آخرين، منهم 7 بحالة حرجة؛ وأفادت بأنه "تم نقل 15 شخصا على الأقل من ضحايا الهجوم، للعلاج في مستشفيات فيينا".
وقالت الشرطة في تغريدة على تويتر إنه "حصل إطلاق نار في ستّة مواقع" وقد "توفي شخص واحد وأصيب عديدون" آخرون بجروح، مشيرة إلى أن "عناصر الشرطة أطلقوا النار على مشتبه به وأردوه قتيلاً". وأضافت التغريدة أنّ الهجوم الذي وقع في الساعة التاسعة مساء، شارك فيه "العديد من المشتبه بهم المسلّحين ببنادق".
وقال وزير الداخلية النمساوي، كارل نيهامر، إن بلاده تتعرض لجوم "إرهابي مفتوح"، وذلك بالتزامن مع اندلاع اشتباكات بين مسلحين وعناصر الشرطة في العاصمة فيينا. وأكد أن الهجوم لا يزال مستمرا. وصرّح في حديث للتلفزيون الرسمي بأنه "يبدو الأمر هجوما إرهابيا" ينفّذه مهاجمون عديدون وقد أوقع عددا من الجرحى.
من جانبها، نقلت وسائل إعلام نمساوية عن الشرطة المحلية قولها إن "المسلحين هاجموا 6 مواقع مختلفة في العاصمة فيينا"، وأفادت بأن"الشرطة تتعامل مع حادثة احتجاز رهائن في مطعم بالعاصمة فيينا". وأوضحت الشرطة أنه "لا يمكن تأكيد أو استبعاد ارتداء أحد المهاجمين حزاما ناسفا"؛ مشيرة إلى أن "جميع مواقع هجوم فيينا مجاورة للشارع الذي يضم المعبد المركزي لليهود".
وذكرت وسائل إعلام نمساوية أن عدد الضحايا وصل إلى 7 قتلى على الأقل بالإضافة إلى عدد من الجرحى. فيما قالت وزارة الداخلية، كما نقلت عنها وكالة الأنباء النمساوية (إيه بي إيه)، إن أحد المهاجمين "قتل فيما فر آخر"، ليم الإشارة لاحقا إلى أنه تم إلقاء القبض على مشتبه به آخر بالمشاركة في الهجمات.
وأكد المتحدث باسم وحدة الإسعاف في فيينا، دانيال ميلشر، خلال تصريح صحفي، وجود عدد كبير من القتلى والجرحى، إلا أنهم لم يتمكنوا بعد من إحصائهم.
وقال متحدث باسم الشرطة في النمسا، مساء الإثنين، إن الشرطة انتشرت بكثافة في وسط فيينا، رافضا التعليق على السبب، ليتم الإعلان لاحقا على حساب الشرطة الرسمي على "تويتر": "إصابات عدة في هجوم مسلح".
وحثت الشرطة الناس على تجنب كل الأماكن المفتوحة ووسائل النقل العام. وفرضت تدابير أمنية مشددة حول المنطقة التي وقعت فيها الهجمات، فيما أوقفت، لاحقا، خدمات وسائل النقل العام.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشرطة أطلقت عملية أمنية واسعة وسط مدينة فيينا بعد إطلاق نار استهدف كنيس يهودي؛ وشددت على أن أحد مطلقي النار لا يزال طليقا.
وأشارت التقارير إلى إصابة شرطي كان يحرس الكنيس اليهودي في فيينا بجروح خطيرة، فيما نقلت قناة "OE24" عن مصادر في الشرطة أن الهجوم أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين (لم تذكر العدد).
وذكر مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" للشؤون الدبلوماسية، أن قيادات الجالية اليهودية في فيينا تلقوا معلومات من مصادر أمنية تفيد بأن الحديث عن أكثر من مهاجم وأن "ثلاثة منهم يتنقلون بحرية في شوارع المدينة".
My mother is currently at the scene of #Vienna shooting. Hiding in a nearby pub. Thank god she’s sound and safe. pic.twitter.com/w7oz47XoOR
— Craael (@TheCraael) November 2, 2020
وأضاف أن الأجهزة الأمنية طالبت أعضاء الجالية اليهودي في فيينا بإغلاق أبواب منازلهم والامتناع عن ارتداء "قلنسوة اليهود" (الكيباه)، رغم عدم تأكيد أي جهة رسمية بأن الهجوم وقع بدوافع تتعلق بـ"معاداة السامية".
هذا، ونقلت وسائل إعلام نمساوية عن مسؤول الجالية اليهودية في فيينا أن الكنيس والمكاتب المجاورة كانت مغلقة وقت إطلاق النار وليس واضحا إن كانت الهدف؛ مشيرا إلى أن إطلاق النار جرى في الشارع الذي أمام الكنيس.
وكتب رئيس الجالية اليهودية في فيينا، أوسكار دويتش، على "تويتر": "حتى الآن، لا يمكن تحديد ما إذا تم استهداف الكنيس".
وقال شاهد ردا على سؤال لقناة تلفزيونية إنه رأى "شخصا يركض حاملا سلاحا رشاشا وكان يطلق النار بوحشية"، ووصلت الشرطة عندها إلى المكان وردت بإطلاق النار. وأورد شاهد آخر أن "ما لا يقل عن خمسين عيارا ناريا" تم إطلاقها.
من جانبه، أعلن رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، أنّ الاتحاد الأوروبي "يدين بشدة الهجوم المروّع" الذي وقع مساء الإثنين في فيينا، واصفاً إياه بـ"العمل الجبان".
وقال ميشال في تغريدة على تويتر إنّ "أوروبا تدين بشدة هذا العمل الجبان الذي ينتهك الحياة وقيمنا الإنسانية. أتعاطف مع الضحايا ومع سكّان فيينا بعد الهجوم المروّع هذا المساء. نحن نقف إلى جانب فيينا".
وفي الساعات الأولى التي أعقبت الهجوم، صدرت بيانات منفصلة عن كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا، تستنكر من خلالها الهجموم الذي وصفته بـ"الجبان"، داعية إلى عدم الاستسلام "للكراهية التي تهدف إلى تقسيم مجتمعاتنا".
بينما أعلنت الشرطة التشيكية، مساء الإثنين، أنها باشرت إجراءات تفتيش على الحدود مع النمسا بعد هجوم مسلّح وقع في فيينا.
وجاء في تغريدة أطلقها المتحدث باسم الشرطة التشيكية أنّ "الشرطة باشرت عمليات تفتيش للسيارات والركاب عند النقاط الحدودية مع النمسا، في إجراء احترازي بعد الهجوم الإرهابي في فيينا".




