سيادة المطران عطا الله حنا : " نرفض انخراط رجال الدين في اي نشاط له علاقة بالدعاية الانتخابية

زمن برس، فلسطين: قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم بأننا نرفض رفضا قاطعا واكيدا ان يقحم بعض رجال الدين انفسهم في دعاية انتخابية حزبية او ان يستغلوا منابر دور العبادة للترويج لاي نوع من الدعاية الانتخابية .
ان دور العبادة ومنابرها لا يجوز ان تُستغل بأي شكل من الاشكال للتحريض او الاساءة لاحد فخطابنا يجب ان يبقى خطاب محبة وانتماءنا هو انتماء ايماني روحي لا لُبس فيه ، كما ان انتماءنا ايضا هو للوطن ودفاعنا يجب ان يبقى دائما عن عدالة القضية ولا يجوز على الاطلاق ان ننحاز لاحزاب او لاشخاص .
ان انحيازنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين يجب ان يبقى دوما لقضية شعبنا الفلسطيني العادلة فأجندتنا وطنية وانتماءنا فلسطيني بامتياز ونحن لسنا محسوبين على اي طرف سياسي كما اننا لسنا جزءا من اي مناكفة فلسطينية داخلية او احتراب فلسطيني داخلي او خلافات فصائلية او حزبية فنحن يجب ان نبقى بعيدين عن كل هذا .
ان قيمنا المسيحية تعلمنا ان نكون مخلصين للانسان وللوطن وانطلاقا من قيمنا الايمانية والروحية والاخلاقية يجب ان نبقى مدافعين عن شعبنا الفلسطيني الذي تعرض للنكبات والنكسات والمظالم ، ويجب ان يصل صوتنا الى كل مكان في هذا العالم.
لا يجوز لاحد من رجال الدين ان يتدخل في الانتخابات الداخلية للطلبة في جامعة بيرزيت فهذا شأن طلابي داخلي فهنالك اناس متخصصون في هذه المسألة ونحن يجب ان نحث ابناءنا الطلاب على ان يصوتوا وان يشاركوا في العملية الانتخابية ولكن ليس من حق احد ان يفرض عليهم لمن يجب ان يصوتوا فهم اصحاب هذا القرار ونعتقد بأنهم قد وصلوا لمرحلة كافية من النضج تؤهلهم لاتخاذ القرار المناسب والتصويت للجهة المناسبة .
اتمنى من رجال الدين ومن باب مقولة " العتب على قدر المحبة " بأن نكون على قدر كبير من الحرص لكي لا يقع احد في مطبات او هفوات غير محسوبة النتائج فنحن بالدرجة الاولى لسنا سياسيين ولسنا حزبيين ولن نكون كذلك وانتماءنا هو للوطن وفقط للوطن وقضيته العادلة .
ان من يحمي الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة هو ليس دفاعنا عن هذا الفصيل او ذاك الحزب او الارتماء في احضان جهات سياسية ، بل من يحمي وجودنا هو تشبثنا اولا بهذا الانتماء وان نكون شهودا حقيقيين لمسيحيتنا المشرقية الحقة وان نكون بالفعل سفراء للانجيل في مجتمعنا .
ان من يؤكدون على عراقة الوجود المسيحي في هذه الارض المقدسة انما يستحقون الشكر والثناء فهذه هي فلسطين ، ونحن لسنا جالية او اقلية في وطننا ونرفض ان ينعتنا احد بذلك .
فلسطين هي ارض المحبة والاخوة والتلاقي بين كافة مكونات شعبنا واتمنى من رجال الدين ان يكونوا على قدر كبير من الحرص لكي لا تستغل كلماتهم ومواقفهم بطريقة مشوهة حتى وان كان ما يقولونه عن حسن نية .
نفتخر بانتماءنا لفلسطين ولكننا نود ان نقول مجددا بأننا لسنا في جيب احد ولا ننتمي الى اي فصيل او حزب سياسي فالوطنية شيء والانتماء السياسي شيء اخر .
نريد لرجال الدين ان يكونوا وطنيين وان يكونوا صوتا مدافعا عن الحق والعدالة ولكننا لا نريدهم ان ينخرطوا في اي اطار حزبي سياسي لان رسالة الكنيسة في هذه الارض المقدسة هي رسالة المحبة والاخوة والسلام ونحن بحكمتنا ورصانتنا يمكننا ان نكون جسور تواصل ومحبة بين الاخوة .
لسنا جزءا من الانقسام الفلسطيني الداخلي ولن نكون ونرفض بأن يتحول بعض رجال الدين الى ابواق تحريض وتشهير وتخوين فهذه ليست رسالتنا وليس هذا هو دورنا في المجتمع الفلسطيني .




