هكذا تحدث "أولمرت" عن حماس وحزب الله وابن سلمان

هكذا تحدث "أولمرت" عن حماس وحزب الله وابن سلمان

زمن برس، فلسطين:  هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، حزب الله اللبناني، في ذات الوقت الذي استخدم فيه لغة مختلفة في حديثه عن قطاع غزة وحركة "حماس"، مثنيا على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وقال أولمرت في مقابلة معه على قناة "I24" الإسرائيلية، "على مدار 12 عاما، لم يجرؤ حزب الله على إطلاق ولا حتى رصاصة واحدة نحو إسرائيل"، معتبرا أن "هذا وضع لم يسبق له مثيل على مدار 70 عاما، على الحدود بين إسرائيل ولبنان، وذلك بسبب خوفهم من الرد الإسرائيلي".
ورأى أن "حرب لبنان الثانية (2006)، غيرت الحالة الذهنية في جنوب لبنان و شمال إسرائيل بشكل لم يسبق له مثيل"، زاعما أن هذا "نجاح استراتيجي لإسرائيل من الدرجة الأولى".
وأضاف "لقد خسر حزب الله آلاف الجنود، ونال ضربات غير بسيطة خلال هذه السنوات في أعقاب تدخلاتهم السياسية داخل لبنان، فيما ضعف من ناحية التركيبة القيادية أيضا"، مرجعا ذلك إلى اغتيال عماد مغنية وعدد من قيادات الحزب العسكرية خلال السنوات الماضية.
ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق الذي سجن على خلفية تهم بالفساد، إلى أن "حزب الله ونصر الله يعرفان أن إسرائيل تمتلك اليوم وسائل متطورة أكثر مما كانت تمتلك قبل 12 عاما".
وفي رسالة تهديد إلى حزب الله، قال: "ما كنت لأنصح نصر الله أن يعبث معنا، أعتقد أنه ما زال لغاية اليوم يلزم الغرفة المحصنة تحت الأرض، فهذا هو مكانه الطبيعي، فليجلس بهدوء هناك وألا يحاول أن يفعل شيئا فوق طاقته".
كما اعترف بأن "إسرائيل تواجه مخاطر من الطرف السوري، حيث التواجد الايراني، ومن الطرف اللبناني، وكذلك في الجنوب"، مضيفا: "لدينا القوة لنتعامل مع كل هذه المخاطر".
وبشأن ملف التسوية ومسيرات العودة وكسر الحصار بغزة، بيّن أولمرت، أن "الأهم الآن هو صنع السلام مع الفلسطينيين، التوصل إلى تفاهمات بالنسبة للوضع السائد في سوريا".
وتابع: "أعتقد أن إسرائيل اليوم يمكنها أن تضبط نفسها أكثر في كل ما يتعلق باستعمال قوتها ومن جهة أخرى، أن تلين أكثر في كل ما يتعلق بالظروف الانسانية في غزة"، مبينا أن "مصلحة إسرائيل؛ أن يعرف غالبية السكان في غزة أن تل أبيب يمكنها أن تكون شريكا لهم وليست عدوة لهم"، وفق زعمه.
وفي إقرار واضح بفشل الحكومة الإسرائيلية التي يتزعمها بنيامين نتنياهو، في التعامل مع حركة "حماس" التي تدير قطاع غزة، قال: "لا يوجد لإسرائيل خطة عملية وناجعة للقضاء على حماس".
وأضاف: "لست واثقا من أن هذه الحكومة أو أي حكومة إسرائيلية مستعدة لدفع الثمن المنوط بالحرب من أجل القضاء على حماس، لذا، يجب التوصل لوضع يسهم في تحسين جودة الحياة هناك ويقلص حافز المواطنين في غزة للتعاون مع حماس".
وقدر أن نتنياهو اعتمد على "سياسة خاطئة" في تعامله مع حركة "حماس"، لافتا إلى أن "وظيفتنا هي المحاولة قدر الإمكان لتعزيز مكانة السلطة الفلسطينية، التي تتعاون بشكل ناجع ونزيه مع مساعينا لمحاربة الإرهاب (التنسيق الأمني)".
وفي معرض إشادته برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وصفه بأنه "شريك للسلام"، وقال "أبو مازن كان شريكا، حتى عندما ارتكب أخطاء صعبة في عهدي، لكنه كان شريكا وبقي شريكا ويجب مساندته".
وفي حديثه عن السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان، رأى أنها "دولة تسعى إلى السلام والتوصل إلى تسوية سياسية في الشرق الأوسط"، واصفا ولي العهد السعودي بـ"زعيم يكرس جهودا جمة لخلق تطبيع في ظل الأجواء الدولية التي تسود الشرق الأوسط".
وفي ذات الوقت، شن أولمرت هجوما على نتنياهو، وقال: "أريد أن يكون لنا رئيس حكومة آخر، لا أعتقد أن نتنياهو هو الرجل المناسب لقيادة إسرائيل، هو لا يمكنه إدارة شؤون الدولة".
وذكر أن " نتنياهو يقود إسرائيل الى صراع أبدي مع العالم العربي والفلسطيني"، معتقدا أنه "سيلحق أضرارا جسيمة جدا بمكانة اسرائيل في العالم".
كما اعتبر نتنياهو بأنه شخص "مخزي، اصطناعي، غير حقيقي وغير قوي"، وقال: "سوف نغير هذه الحكومة، ونغير هذه القيادة، و نغير الاتجاه".