الجبهة والتجمع والعربية للتغيير تعلن القائمة المشتركة لخوض انتخابات الكنيست

زمن برس، فلسطين: أعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، الليلة الماضية، عن تشكيل قائمة مشتركة تجمع الأحزاب الثلاثة لخوض الانتخابات المقبلة، بإسناد من أوساط جماهيرية وشعبية واسعة.
وقالت الأحزاب الثلاثة، في بيان مشترك، إن هذه الشراكة تأتي "انطلاقًا من إدراكها لعمق التحديات والمخاطر الفاشية والعنصرية" التي تستهدف وجود الفلسطينيين في الداخل وحقوقهم وقضاياهم، مؤكدة أن مواجهة هذه التحديات تتطلب "أوسع وحدة سياسية وانتخابية".
وأوضح البيان أن مهمة القائمة المشتركة تتمثل في استثمار الوزن النوعي الجماعي للمكونات الثلاثة وترجمته إلى تمثيل أقوى داخل الكنيست، بما يدافع عن كرامة الفلسطينيين في الداخل، ويضع مصلحة شعبهم وثوابتهم الوطنية في صدارة أولوياته، ويحوّل إرادة الجماهير إلى قوة سياسية قادرة على إسقاط حكومة اليمين الحاكمة، التي وصفها البيان بأنها تقوم على "التمييز والحرب والعدوان والهدم".
واعتبرت الأحزاب الثلاثة أن الوحدة تمثل "السلاح الأقوى" لانتزاع الحقوق القومية والمدنية الجماعية، ومواصلة النضال من أجل التغيير والسلام العادل وإنهاء الاحتلال، وصولًا إلى مستقبل أفضل للفلسطينيين.
وختم البيان بدعوة عامة إلى "رصّ الصفوف" والالتفاف الواسع حول القائمة المشتركة، والانطلاق نحو المعركة الانتخابية.
بدوره، قال يوسف طاطور، نائب الأمين العام للتجمع: "أربع سنوات طويلة وصعبة عبرناها، كانت مليئة بالتحديات والضغوطات واللحظات التي احتاجت إلى التحلي بالكثير من الصبر وتحمل المسؤولية. وفي كل محطة منها، عمل التجمّع الوطني الديمقراطي بمسؤولية سياسية ووطنية كبيرة، واضعًا مصلحة شعبنا ووحدة جماهيرنا فوق كل اعتبار".
وأضاف: "منذ اليوم الأول، كان موقفنا واضحًا أننا نريد أوسع وحدة ممكنة لقوى شعبنا، وعملنا من أجلها بجدية وإصرار، وقدمنا ما يلزم من أجل الوصول إليها. فعلنا ذلك لا بحثًا عن مكسب حزبي ضيق، بل انطلاقًا من فهمنا لحجم المرحلة وخطورتها وللمسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعًا".
وتابع حول تشكيل المشتركة، موضحًا: "اليوم ونحن نطوي هذه الصفحة وننطلق نحو القائمة المشتركة، أتوجه بتحية كبيرة إلى رفيقات ورفاق وكوادر التجمّع في كل المواقع والبلدات. لقد أثبتم خلال السنوات الماضية، وخصوصًا في الأشهر الأخيرة، قدرًا عاليًا من الوعي والمسؤولية والانضباط، وترفعتم عن الإساءة واللغط والتحريض، حتى في أصعب اللحظات، وحافظتم على موقف سياسي واضح وعلى أخلاق العمل الوطني الذي نريده".
وواصل القول: "كما نثمّن عاليًا الدور الوطني والمسؤول للجنة الوفاق، والجهود الكبيرة التي بذلتها من أجل الوصول إلى هذا الاتفاق وتجاوز العقبات، واضعةً مصلحة شعبنا فوق كل اعتبار، كما ونثمن بشكل كبير دور قيادات الاحزاب التاريخية في التجمّع والجبهة الذين عملوا بكل مسؤولية لتتويج هذا المجهود، ورؤساء السلطات المحلية، والإعلاميين والقيادات المحلية وكل من ساهم ولو بكلمة من محل مسؤولية وحرص على مصلحة شعبنا".
واستمر في القول: "نعتز بالشراكة السياسية التي بنيناها مع رفاقنا في الجبهة، وبقدرتنا معًا على تجاوز الخلافات والتباينات حين تكون مصلحة شعبنا هي البوصلة وفوق كل اعتبار. ونقدّر انضمام الإخوة في الحركة العربية للتغيير إلى هذه الشراكة، بما يفتح الطريق أمام انطلاقة مشتركة وقوية نحو الناس والميدان. والآن انتهى وقت المفاوضات وبدأ وقت الميدان".
وواصل حديثه: "نحن مقبلون على انتخابات مصيرية، ربما تكون من أهم وأخطر المعارك الانتخابية التي خضناها منذ سنوات طويلة. حرب الإبادة المستمرة في غزة، وعمليات التهجير في الضفة، وممارسات الاحتلال واعتداءاته في القدس، والعنف والجريمة أكبر من حسابات الأحزاب والمقاعد؛ نحن أمام مرحلة ستحدد الكثير من ملامح مستقبل شعبنا ومجتمعنا، في مواجهة يمين فاشي يسعى إلى تعميق العنصرية والإقصاء والملاحقة، وفي ظل تحديات غير مسبوقة تواجه شعبنا في جميع أماكن تواجده".
وأوضح: "لهذا، فإن مسؤوليتنا من هذه اللحظة هي أن نحوّل الوحدة إلى قوة حقيقية في الميدان، أن نصل إلى كل مدينة وقرية وحي وبيت، وأن نستعيد الثقة والأمل، ونرفع نسبة التصويت، ونحشد كل طاقات شعبنا لتحقيق أكبر إنجاز سياسي وانتخابي ممكن". وختم قائلًا: "طوينا صفحة الخلافات لأن شعبنا أكبر من خلافاتنا، ووحّدنا الصف لأن المرحلة لا تحتمل أقل من ذلك. الآن تبدأ المعركة الحقيقية، إلى الناس، إلى الميدان، وبكل قوتنا نحو إنجاز تاريخي يليق بشعبنا ويحمي مستقبله".




