قراءة إسرائيلية في سياسة حماس بعد انتخاب السنوار

زمن برس، فلسطين: قال جنرال احتياط في الجيش الإسرائيلي إن غالبية التقديرات الإسرائيلية باتجاه حركة (حماس) عقب انتخاب يحيى السنوار رئيسا لها تذهب إلى أن الحركة بصدد التصعيد في العلاقة مع السلطة الفلسطينية، وتعزيز قوتها العسكرية، والمواجهة المسلحة مع إسرائيل.
وأضاف الجنرال موشيه إلعاد في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت، أن هذه الانطباعات عن الرجل بُنيت من خلال تصريحاته المتطرفة في المرحلة السابقة.
وقال إنه إذا أراد السنوار اتخاذ قرار بشأن مهاجمة إسرائيل، فإن ذلك يقتضي توفر معطيات ميدانية لا تجعل أمامه المزيد من الخيارات سوى قرار الحرب، انطلاقا من قاعدة أنه ليس لديه ما يخسره. أما اليوم فإن لدى السنوار وحماس والفلسطينيين في غزة الكثير مما قد يخسرونه إن اندلعت حرب مع إسرائيل.
وتابع  أن السنوار حين يبلغه مساعدوه بأن 613 مليون دولار فقط وصلت من الدول المانحة لإعمار غزة بعد الحرب الأخيرة في 2014، من أصل أربعة مليارات دولار وعدت بإيصالها، سيعلم جيدا أن سياسة التبرعات والمنح المالية لم تعد كما كانت في السابق بلا مقابل، بل إن الدول المانحة والبنك الدولي ستطلب ضمانات من حماس مستقبلا باستخدام هذه الأموال للبناء وإعادة الإعمار.
وذكر الجنرال الإسرائيلي أن نسبة البطالة في غزة تعد العليا، و58% من الفلسطينيين لا دخل ثابتا لديهم، و65 ألف عائلة لم يتم إعمار منازلها بعد منذ الحرب الأخيرة، مع أن معابر القطاع يدخل منها 200-300 شاحنة إسرائيلية تحمل معدات بناء وبضائع غذائية.
وختم بالقول "قبل أن يذهب السنوار لإيجاد معادلة جديدة أمام إسرائيل، من خلال إطلاق قذائف صاروخية باتجاهها، عليه أن يتغلب على عدة عقبات ليست سهلة، منها الخشية من العودة بالقطاع عشرات السنوات للوراء، وهناك تهديد الدول المانحة والبنك الدولي بوقف إرسال الأموال في حال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، وتحذيرات مصر والأردن وغيرهما أن أي حرب جديدة قد تقضي على سلطة حماس في غزة.