ترامب يعد كل أميركي بـ5 آلاف دولار إذا فاز حزبه بالانتخابات

 ترامب يعد كل أميركي بـ5 آلاف دولار إذا فاز حزبه بالانتخابات

زمن برس، فلسطين:  دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الناخبين إلى التصويت للحزب الجمهوري، محذرا من أن تسليم مستقبل الولايات المتحدة إلى الديمقراطيين من "اليسار الراديكالي" سيؤدي إلى تراجع البلاد لسنوات. وقال، خلال تجمع للجمهوريين في دالاس قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إن الجمهوريين سيجعلون الولايات المتحدة تتفوق على العالم "لأجيال قادمة"، متعهداً بمواصلة ما وصفه بـ"إنجاز المهمة".

واتهم ترامب الإدارات السابقة بأنها "قتلت ودفنت الحلم الأميركي"، مؤكدا أن إدارته تعمل على معالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة. كما تعهد بتغيير الاتجاه التاريخي الذي يفقد فيه حزب الرئيس مقاعد خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وفي حديثه عن القيادات الجمهورية، أشاد ترامب برئيس مجلس النواب مايك جونسون، لكنه قوبل بصيحات استهجان عندما ذكر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، رغم تأكيده أن الأخير يعمل بجد. وتطرق ترامب إلى مقترحات لإعادة تسمية عدد من المناطق والمسطحات المائية، بينها نيو مكسيكو والمحيطان الهادئ والأطلسي ومضيق هرمز، مازحا بشأن إطلاق اسم "مضيق ترامب" على الممر المائي. وفي ملف الهجرة، اتهم ترامب الديمقراطيين بترك "أسوأ حدود وأكثرها خطورة في تاريخ أميركا"، مدعيا دخول 25 مليون مهاجر غير شرعي إلى البلاد.

ووعد  ترامب  كل بالغ في الولايات المتحدة بخمسة آلاف دولار إذا حافظ الجمهوريون على سيطرتهم على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي. وتابع ترامب  "إذا فاز الجمهوريون بمجلس النواب ومجلس الشيوخ، كلاهما... بفضل قوتنا الهائلة ونجاحنا الاقتصادي، سأخصص خمسة آلاف دولار لكل مواطن بالغ في الولايات المتحدة الأميركية". وأردف "الشرط الوحيد الذي أضعه هو أن يتم إنفاق المبلغ داخل الولايات المتحدة الأميركية".

وبخصوص إيران، قال ترامب إن الولايات المتحدة ربما تقصف جبل الفأس في إيران، وحذر طهران من التهور. وأضاف "نلاحظ وجود بعض النشاط في جبل الفأس. أنصح إيران بكل جدية لأننا سنضطر لضربها بقوة شديدة".

في غضون ذلك، قرر مرشحون جمهوريون في سباقات متأرجحة لانتخابات مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين عدم حضور المؤتمر الوطني الجمهوري الذي انطلق ليل الأربعاء الخميس في مدينة دلاس بولاية تكساس. وكان الرئيس دونالد ترامب وجه لعقد المؤتمر بهدف توحيد قاعدته الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وتغيبت عن المشاركة في الحدث كل من السيناتورة سوزان كولين من ولاية ماين والسيناتور دان سوليفان من ولاية ألاسكا.

وتجاهل المتحدثون الجمهوريون في كلماتهم خلال الساعات الأولى للمؤتمر أي إشارة إلى حرب إيران، وركزوا على سياسات الحزب الجمهوري، بشأن خفض الضرائب والهجرة والشرطة، وعلى الإشادة بترامب، كما وجهوا انتقادات حادة للمرشحين الاشتراكيين والتقدميين الديمقراطيين، وعلى رأسهم عبد الرحمن السيد، مدعين أنه سيدمر البلاد، والنائبة الحالية إلهان عمر.

وأكد زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأميركي، ستيف سكاليس، خلال كلمته، أن الناخبين في عام 2024 "منحوا الرئيس ترامب تفويضا لإعادة البلاد إلى المسار الصحيح"، مسلطا الضوء على نجاح ترامب في خفض معدلات عبور المهاجرين، وعلى تشريعات خفض الضرائب على الإكراميات وأجور العمل الإضافي.

من جانبه، وصف النائب توم إيمر، جميع الديمقراطيين بأنهم "شيوعيون وفوضويون". وقال "الشيء الوحيد الذي يتفقون عليه هو كراهيتهم المقيتة لأميركا ولرئيسنا العظيم"، داعيا المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن محمد السيد إلى "مغادرة الولايات المتحدة إذا كان لا يحبها"، بينما وصفت إحدى المتحدثات المرشحين الاشتراكيين الديمقراطيين بأنهم يريدون إحضار "العالم الثالث" للولايات المتحدة.

وقال السيناتور تيم سكوت، إن السيد، يمثل خطرا راديكاليا، مضيفا "الديمقراطيون المتطرفون يكرهون ثقافتنا، ويكرهون ما يعنيه أن تكون أميركيا"، كما حاول جمهوريون الربط بين السيد، وهجوم الحادي عشر من سبتمبر، زاعمين أنه يتحالف مع إرهابين.

وتراجعت شعبية الرئيس ترامب إلى أدنى مستوى، نتيجة لارتفاع الأسعار والحرب مع إيران، غير أنه طالب الجمهوريين بالتصويت، كما لو أن اسمه مدرجا على بطاقات الاقتراع. وبدأت لجنة العمل السياسي الكبرى التابعة له، وهي "ماغا إنك"، في إنفاق جزء من مواردها المالية الضخمة لدعم بعض المرشحين في سباقات صعبة.

وقبيل توجهه للمؤتمر اليوم، هاجم ترامب مراسلا صحفيا سأله عن سبب تغيب بعض المشرعين الجمهوريين، ورد عليه ترامب بأن الجميع سيحضرون، قبل أن يتدارك ويقول إن البعض لن يحضر لعدم توفر التجهيزات التي تتسع لـ500 سياسي جمهوري، وأن هناك مكان لمن يخوضون سباقات انتخابية متقاربة.

وتزامناً مع المؤتمر، الذي يعقد في ولاية تكساس، أظهر استطلاع رأي نشرته اليوم، مؤسسة "إن بلس ينيفيجن" تقدم المرشح الديمقراطي على مقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية تكساس، جيمس تالاريكو، على منافسه الجمهوري كين باكستون بنسبة 48 بالمائة مقابل 43 بالمائة، مع وجود 6 بالمائة من الناخبين لم يحسموا قراراهم بشأن مرشحهم بعد.

كما أظهر السباق، على منصب حاكم الولاية، تعادل الحاكم الجمهوري الحالي غريغ أبوت مع الديمقراطية جينا هينوخوسا بنسبة 47 بالمائة لكل منهما. وكشف الاستطلاع عن تحول آراء الناخبين في تكساس بمقدار 8 نقاط تجاه الديمقراطيين، حيث ذكر 25 بالمائة أنهم أصبحوا أكثر تأييدا للديمقراطيين، بينما قال 17 بالمائة إنهم أصبحوا أكثر تأييدا للجمهوريين، وبلغ التحول في الآراء بالنسبة للناخبين من أصول لاتينية 11 نقطة.

وتمثل ولاية تكساس، أكبر معقل للجمهوريين، ويقلق تقارب السباق الحزب الجمهوري من إمكانية خسارة مقعد مجلس الشيوخ في الولاية التي لم يفز فيها ديمقراطي في انتخابات الغرفة التشريعية الأعلى بالكونغرس منذ عام 1994. ويعتقد الديمقراطيون أن لديهم فرصة في قلب هذا المقعد، خاصة أن المنافس الجمهوري ارتبط بفضائح رشوة وفساد، وأدين من قبل مجلس النواب الولاية الذي يسيطر عليه الجمهوريين، بينما رفض جمهوريو مجلس شيوخ الولاية إدانته.