تحذيرات إسرائيلية من انتفاضة في النقب

زمن برس، فلسطين: حذّر عدد من الكتاب الإسرائيليين بصحيفة معاريف من تزايد المؤشرات على تنامي نفوذ الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، واعتبروها مسؤولة عن الأحداث الأخيرة في بلدة أم الحيران بالنقب والتي اندلعت قبل يومين عقب هدم عدد من منازل الفلسطينيين وقتل المواطن يعقوب أبو القيعان.
وقال آفي بنياهو الناطق العسكري الأسبق باسم الجيش الإسرائيلي، في مقال له بصحيفة معاريف، إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مطالبة باتخاذ مزيد من الإجراءات لمنع اندلاع ما وصفها بالانتفاضة البدوية.
وزعم بنياهو أن منطقة النقب باتت تشهد انتشارا للسلاح، وتحريضا من جانب الحركة الإسلامية، وقد أشارت الأحداث الأخيرة إلى إمكانية قيام هبة شعبية عنيفة من قبل الوسط البدوي في الداخل المحتل، على حد قوله.
وأوضح أنه في حال لم تتخذ الجهات المسؤولة في إسرائيل الخطوات اللازمة في النقب، بما في ذلك القبضة الحديدية ضد الجهات المعادية لإسرائيل، والقيام بمشاريع وبرامج تساعد في استيعاب المطالب العربية بالنقب؛ فقد يكون تكرار مثل الأحداث الأخيرة مقدمة لقيام انتفاضة فلسطينية ثالثة.
من جهتها، زعمت الكاتبة اليمينية في الصحيفة ذاتها، كارني إلداد، أن الوسط البدوي في الداخل المحتل تحول لحاضنة شعبية للحركة الإسلامية -على حد قولها- مما يشير لوجود تغيرات جوهرية في ميول سكانه السياسية والأيديولوجية.
وقالت إن البدو في النقب لا يقبلون السيطرة الإسرائيلية على المناطق المنتشرة في تجمعاتهم السكانية، زاعمة أن السلطات الإسرائيلية تتعامل بتهاون معهم، ولم تستخدم الوسائل المتاحة لها لتطبق القانون عليهم، وطالبت بطردهم من هذه المناطق التي يقيمون فيها، ووقف المخصصات المالية التي يحصلون عليها من المؤسسات الإسرائيلية وتحويلها للمدن اليهودية.
من جانبه، حذر ليئور أكرمان الضابط الإسرائيلي السابق في جهاز الأمن العام الشاباك -في الصحيفة ذاتها- السلطات الإسرائيلية من عدم عثورها على حلول سريعة لمشاكل البناء والتجارة والتعليم التي يعانيها بدو النقب، لأن ذلك يعني أن بوادر اندلاع انتفاضة بدوية بطابع إسلامي تقترب شيئا فشيئا.
وأشار إلى أن كل من يعرف الوسط البدوي عن قرب، لن يفاجأ بالأحداث الأخيرة، لأن جميع الحكومات الإسرائيلية السابقة أهملت واقعهم المعيشي في جميع المجالات: الصناعية والتجارية والاجتماعية والتعليمية.