تصعيد في جنوب لبنان ومخاوف من رد إسرائيلي بعد انفجار ذخيرة بالجليل

تصعيد في جنوب لبنان ومخاوف من رد إسرائيلي بعد انفجار ذخيرة بالجليل

زمن برس، فلسطين:  لا يزال انفجار الذخيرة في منطقة الجليل الأعلى عند الحدود مع جنوب لبنان يثير مخاوف أمنية من احتمال اتخاذ إسرائيل الحادث ذريعة لتنفيذ رد عسكري داخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي والعمليات العسكرية في عدد من قرى الجنوب.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية نفذت عملية تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة باتجاه منطقة الحمام عند مدخل بلدة الخيام، ما أدى إلى تطاير الرصاص نحو طريق مرجعيون – إبل السقي.

كما استهدف القصف المدفعي أطراف بلدات حاريص وبرعشيت في قضاء بنت جبيل، وجرمق في قضاء جزين، وزوطر الشرقية في قضاء النبطية، وحداثا في قضاء بنت جبيل، والمنصوري في قضاء صور.

وفي سياق متصل، حلق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض فوق مناطق لبنانية عدة، بينها العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه عثر على مزيد من القنابل العنقودية في المنطقة التي وقع فيها انفجار الذخيرة بالجليل الأعلى، فيما قررت وزارة التعليم الإسرائيلية إلغاء الرحلات المدرسية المقررة في المنطقة الشمالية خلال اليومين المقبلين.

الجيش الإسرائيلي يرجح أن جسما عبر الحدود الشمالية ليس مسيرة

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش لم يتمكن من تحديد ماهية الجسم الذي عبر الحدود الشمالية يوم السبت، لكنه استبعد أن يكون مسيّرة، مرجحاً أن يكون بالوناً أو جسماً عادياً جرفته الرياح.

وفي أعقاب الحادث الذي وقع أمس خلال رحلة مدرسية شمالي البلاد، قررت وزارة التعليم الإسرائيلية تحويل الرحلات المدرسية المقررة خلال اليومين المقبلين في مناطق خط المواجهة والجولان الشمالي إلى مسارات بديلة.

سلام: حماية الأهالي وعودتهم الآمنة أولوية

سياسيا، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن حماية السكان وتثبيت عودتهم الآمنة إلى قراهم وأراضيهم، وإزالة مخلفات الحرب، تأتي في صلب أولويات الحكومة.

وقال سلام إن حكومته تواصل مساعيها لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يضمن للمواطنين العيش بأمان وكرامة في أرضهم.

ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي

في الأثناء، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من آذار/مارس الماضي وحتى 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري بلغت 4389 شهيدا و12424 جريحا.

وأضاف المركز أن الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 8956 شهيدا و30660 جريحا.

ويأتي استمرار التصعيد رغم التفاهمات المعلنة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن يوم 26 حزيران/يونيو الماضي، برعاية أميركية، والتي نصت على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

ومع ذلك، تتواصل العمليات الإسرائيلية يوميا في بلدات جنوب لبنان، عبر القصف الجوي والمدفعي وعمليات التفجير.

تحركات أوروبية وأميركية لدعم الجيش اللبناني

دبلوماسيا، اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، قرارا بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان، تهدف إلى تقديم المشورة والمساعدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن البعثة ستعمل على تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي، مؤكدة التزام أوروبا بمستقبل لبنان.

ومن المقرر أن يمتد التفويض الأولي للبعثة ثلاث سنوات.

وفي سياق متصل، ينتظر أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية خلال الأسبوع الجاري عن تقدم في مسار الاتفاق الثلاثي مع حكومتي لبنان وإسرائيل.

وبحسب المعطيات الواردة، سيكلف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فريق العمل في الوزارة بإنجاز هدفين بحلول منتصف الشهر، أولهما استكمال آليات الرقابة على المناطق النموذجية في جنوب لبنان، وثانيهما وضع إطار واضح لمؤتمر يهدف إلى تقديم مساعدات اقتصادية ومالية للبنان.