رسالة أبلغها وسطاء لـ"حماس" حول نتنياهو واتفاق غزة

زمن برس، فلسطين: أكدت مصادر فلسطينية لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنّ وسطاء أبلغوا حركة حماس بأن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافض لاتفاق الانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة "مجرد تصريحات"، مشيرين إلى أنّ الخطة والاتفاق كما هما، وسينفّذ المتفق عليه.
وشددت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، على أن وسطاء أبلغوا الحركة بأن الإدارة الأميركية جادة في الوصول إلى حل في القطاع "حتى لو أغضب ذلك نتنياهو"، وأن ما اتُفق عليه برعاية الوسطاء وموافقة الإدارة الأميركية سيمضي ولن يحدث أي تغيير فيه. غير أنّ المصادر ذاتها رجّحت أنّ يؤجّل حسم الملفات والخلافات إلى ما بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويتزامن ذلك مع ما نقلته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن رفض إسرائيل الذي أعلنه نتنياهو للوثيقة "غير واقعي واتُّخذ تحت الضغط".
وتراجعت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ يوم الاثنين قبل الماضي، بعد لقاء نتنياهو بمبعوث مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، إذ توقف القصف الجوي منذ ذلك الوقت، في حين أن القصف المدفعي والاستهداف بالرصاص الحيّ في المناطق القريبة من الخط الأصفر لا يزال أمراً يومياً. ويوم الأحد الماضي، وبعد أسبوع من توجيه مسؤولين إسرائيليين انتقادات لخطة ترامب، قال نتنياهو في اجتماع حكومته إنّ إسرائيل ترفض الوثيقة المؤلفة من 15 نقطة. لكن كثيرين يعتقدون أنّ هذا الرفض والتصريحات والتسريبات الأخرى تخرج من نتنياهو ومقربيه لأغراض انتخابية.
وقالت "حماس"، في بيان الأحد، إن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تنصبّ على ضمان تنفيذ الاتفاق بمراحله واستحقاقاته كافة، بما يفضي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإنهاء الاعتداءات على الشعب الفلسطيني، واستكمال الانسحاب، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء، وبدء عملية الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها. ودعت "حماس" الوسطاء والضامنين ومجلس السلام إلى تحمّل مسؤولياتهم، وضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، والحيلولة دون أي خروقات أو انتهاكات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا في وقت أفادت فيه هيئة البث الإسرائيلية "كان"، مساء أمس الثلاثاء، بأن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، أبلغ، خلال زيارته للمقر الأميركي في إسرائيل، الموجودين بالتزام واشنطن باتفاق النقاط الـ15، وأنها "ستعمل على تنفيذه وفق ما اتفق عليه".
إلى ذلك، أوضح مجلس السلام، الذي يقوده الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء أمس، أن الاتفاق هو بينه وبين "حماس"، بينما تستمرّ المباحثات مع إسرائيل. وأضاف في بيان له أن "إسرائيل غير مطالبة باتخاذ خطوات لا رجعة فيها. العملية نفسها تجري تدريجياً، وكل مرحلة تتقدّم فقط بعد تنفيذ الالتزامات على الأرض". أمّا بالنسبة إلى إعلان نتنياهو رفض إسرائيل وثيقة النقاط الـ15، فنقلت "كان" عن مسؤولٍ إسرائيلي قوله إن "تصريح نتنياهو غير واقعي واتُّخذ تحت ضغط سياسي".




