كاتس: نُسيطر على 700 كلم من لبنان ولا انسحاب قبل نزع سلاح حزب الله

زمن برس، فلسطين: قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إن جيشه يُسيطر حالياً على نحو 700 كيلومتر مربع، من مساحة لبنان، مؤكداً أنه لن ينسحب من "المنطقة الأمنية" قبل نزع سلاح حزب الله بالكامل. وأوضح كاتس أن هذه السيطرة تمتد من البحر غرباً وإلى منطقة قلعة الشقيف (في قضاء النبطية)، وصولاً إلى أطراف جبل الشيخ في الشرق. ويأتي تصريحه اليوم، غداة تأكيده أن جيش الاحتلال لن ينسحب من الأراضي التي يحتلها في سورية ولبنان وغزة، والتي يطلق عليها اسم "المناطق الأمنية العازلة".
وقال كاتس، وفق القناة السابعة الإسرائيلية، خلال إعادة فتح مستوطنة "غنيم" في الضفة الغربية المحتلة: "كما ذكرتُ بالأمس (...)، لن ننسحب من المنطقة الأمنية في لبنان ما دام حزب الله لم يُنزع سلاحه ولم يزل خطره في لبنان بأكمله. هذا موقف واضح نؤكده، أنا ورئيس الوزراء، سواء في المحادثات المباشرة مع القيادة الأميركية أو عملياً في كل مكان".
وأكد كاتس أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بالاستعداد للبقاء لفترة طويلة في الميدان لحماية القوات المقاتلة والمجتمعات المحلية، حتى يتحقق هذا الهدف بالكامل. وقال: "لقد ضمنّا الأمن لسكان الشمال، وهذا ما فعلناه وسنفعله". وأشار إلى أن المنطقة التي يُسيطر عليها جيش الاحتلال في لبنان "خالية من السكان"، في إشارة إلى اللبنانيين الذي هُجّروا تحت هول القصف والغارات.
ولفت إلى أن جيش الاحتلال يُدمّر ما سمّاها "بنى الإرهاب" تحت سطح الأرض وفوقها. وأشار كاتس إلى أنه زار أمس قلعة الشقيف، قائلاً "رأيت القلعة التي احتلها لواء غولاني مجدداً، بعد 44 عاماً". وأضاف: "رأيت أنفاق الإرهاب المدمرة، الرهيبة، التي بناها حزب الله وإيران لتهديد مستوطناتنا، ومن أجل اقتحام الجليل، وهي أنفاق فُجّرت بـ700 طن من المتفجرات قبل عدة أيام، ولم يبقَ منها حالياً إلا بقعة عند سفح الجبل، هذا ما تبقى من ذلك التهديد".
ميدانياً، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بتحرك لقوة مشاة إسرائيلية في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل، جنوباً، متحدثة كذلك عن تنفيذ جيش الاحتلال تفجيرات وعمليات إحراق منازل في بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المجاورة، وذلك بعد أن استهدف جيش الاحتلال ليلاً، على دفعتين، بلدة المنصوري في قضاء صور. وقبيل منتصف الليل، أفادت الوكالة بدوي انفجار كبير في محيط بلدة الخيام، في قضاء مرجعيون، سُمع صداه في المناطق المحيطة.
نفذ جيش الاحتلال تفجيرات وعمليات إحراق منازل في بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المجاورة
على المقلب السياسي، بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، مع رئيس الحكومة نواف سلام، الأوضاع في جنوب لبنان، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتدمير وتفجير المنازل والممتلكات في عدد من القرى والبلدات. وتطرق البحث، وفق ما ذكرته الرئاسة اللبنانية، إلى زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزف كليرفيلد إلى بيروت.
وبحث عون مع كليرفيلد، أمس الأربعاء، الإجراءات الآيلة إلى تطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في حصيلة المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن، وذلك في ضوء المحادثات التي أجراها الجنرال الأميركي في إسرائيل الأسبوع الماضي، بحسب ما ذكرت الرئاسة اللبنانية في بيان.
وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "الجانب الأميركي متمسّك بمواصلة مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن، ويواصل لعب دوره في إطار إنجاحها"، لافتة إلى أن "الموعد المبدئي الذي تم الاتفاق عليه في مطلع سبتمبر/أيلول المقبل لعقد الجولة الثامنة من المفاوضات لا يزال قائماً، لكن لم يُحسم بعد أو يُحدّد التاريخ بشكل دقيق، بانتظار الاتصالات والمشاورات والجهود التي تبذلها واشنطن لتأمين أرضية هذه المفاوضات".




