وزراء وأعضاء كنيست يضعون حجر أساس مستوطنة جديدة غرب جنين

زمن برس، فلسطين:  وضع وزراء وأعضاء كنيست في حكومة الاحتلال، اليوم الأحد، حجر الأساس لمستوطنة "عيمك دوتان" في محيط سهل عرابة غرب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة جديدة لتوسيع المشروع الاستيطاني في شمال الضفة وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وبالتزامن مع ذلك، أقامت 22 عائلة من المستوطنين صباح اليوم في المستوطنة الجديدة، بحضور رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية وعدد من وزراء وأعضاء الكنيست، في مؤشر على انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى الاستيطان الفعلي على الأرض.

وتأتي إقامة "عيمك دوتان" ضمن مخطط استيطاني أوسع أقرته حكومة الاحتلال خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين، ويتضمن إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بينها 6 مستوطنات في محافظة جنين، وفق منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية. وتشمل القائمة في جنين إلى جانب "عيمك دوتان" مستوطنات "آلوني شومرون" و"روم جلبوع" و"معيانوت" و"نوعا" و"تعناخ".

وتقع "عيمك دوتان" شرق مستوطنة "مفو دوتان"، في منطقة استراتيجية داخل شمال الضفة، فيما تشير تقارير عبرية إلى أن المشروع يستهدف إنشاء تواصل استيطاني جديد يربط بين عدد من المستوطنات والمواقع القائمة، بما يعزز الوجود الاستيطاني في المنطقة ويغيّر طبيعة جغرافيتها.

وكانت جهات استيطانية قد بدأت في مايو/أيار الماضي بتشكيل نواة سكانية لإقامة "عيمك دوتان"، مع استعداد عشرات العائلات للانتقال إليها، قبل وضع مبانٍ متنقلة في الموقع خلال يوليو/تموز، في إطار مخطط لاستيعاب مئات العائلات مستقبلًا. كما أعلن مجلس مستوطنات شمال الضفة عن خطط لإقامة 18 تجمعًا استيطانيًا جديدًا في المنطقة، بما يهدف إلى خلق تواصل جغرافي بين المستوطنات القائمة والجديدة.

وتكتسب المنطقة أهمية خاصة لوقوعها على تخوم سهل عرابة، أحد أبرز المناطق الزراعية في محيط جنين، ما يثير مخاوف من انعكاس التوسع الاستيطاني على الأراضي الزراعية وحركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم، فضلًا عن احتمالات تصاعد اعتداءات المستوطنين وفرض قيود جديدة على حركة الأهالي.

ولا يأتي إنشاء "عيمك دوتان" بمعزل عن خطوات ميدانية متسارعة في محافظة جنين؛ إذ استولى الاحتلال، أواخر يوليو/تموز، على نحو 200 دونمًا من أراضي المحافظة بموجب 15 أمرًا عسكريًا، خُصص 14 منها لشق وتوسعة طرق عسكرية بطول إجمالي يتجاوز 11 كيلومترًا، فيما خُصص أمر آخر لإقامة موقع عسكري وشق طريق وصول إليه.

وتكشف مطابقة خرائط هذه الأوامر العسكرية عن شبكة مترابطة من الطرق والمواقع العسكرية، بينها أوامر تستهدف شق طريق يصل بين موقعي "نوعا" و"عيمك دوتان"، ما يعزز المخاوف من أن تكون البنية التحتية العسكرية جزءًا من تهيئة المجال الجغرافي لحماية المستوطنات الجديدة وربطها ببعضها.

ويخشى الفلسطينيون في عرابة والقرى والبلدات المحيطة من أن يؤدي هذا التوسع إلى مزيد من مصادرة الأراضي وتقييد وصول المزارعين إليها، وتحويل الطرق والمناطق المحيطة إلى نطاقات تخضع لسيطرة الاحتلال والمستوطنين، فضلًا عن تكريس تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وعزلها عن محيطها.