جولة جديدة من المباحثات النووية بين إيران وأميركا في جنيف

زمن برس، فلسطين: تعقد الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء في جنيف، جولة ثانية من المباحثات التي بدأت مطلع شباط/فبراير، في ظل توتر متصاعد وتهديدات أميركية بعمل عسكري ضد طهران.
وأكدت إيران أن واشنطن أبدت موقفا “أكثر واقعية” حيال ملفها النووي، بينما تواصل الإدارة الأميركية ممارسة ضغوط سياسية وأمنية على الجمهورية الإسلامية.
ويأتي استئناف المفاوضات بعد جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة، حيث انطلقت الجولة الأولى في مسقط وتُعقد الجولة الحالية في جنيف برعاية عمانية.
ويقود الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما يقود الوفد الأميركي المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع تصريحات من الجانبين تشير إلى رغبة حذرة في التوصل إلى اتفاق.
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط ونشرت حاملات طائرات إضافية، فيما لوحت طهران برد فوري على أي اعتداء وبدأ الحرس الثوري مناورات في مضيق هرمز، في رسالة تحذير تتعلق بأمن الملاحة البحرية والطاقة.
وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهدد طهران بضربة عسكرية منذ أسابيع على خلفية حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر كانون الأول/ديسمبر، وأسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص.
وواصل ترامب مساء الاثنين ممارسة ضغوطه على طهران، حيث صرح بأنه سيشارك "بشكل غير مباشر" في المفاوضات، مضيفا "لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق".
والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يقود وفد بلاده، نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي. وأكدت الخارجية الإيرانية أن عراقجي عرض "وجهة النظر واعتبارات الجمهورية الإسلامية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات" الأميركية والدولية.
وشدد البيان على "تصميم" طهران على اعتماد "دبلوماسية تستند الى النتائج لضمان المصالح وحقوق الشعب الإيراني، والسلام والاستقرار في المنطقة".
ومن المقرر أن يقود وفد واشنطن مبعوث ترامب الى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، وفق البيت الأبيض.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو "نأمل في التوصل الى اتفاق".
والمباحثات الراهنة التي تجرى بطريقة غير مباشرة ويتوسط فيها العمانيون بين الوفدين الإيراني والأميركي، هي الأولى بين الطرفين منذ انهيار محادثات أجرياها العام الماضي، لكنها انهارت مع شن إسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو.
وتصر إيران على حصر المباحثات بالملف النووي وحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية بما يشمل التخصيب، بينما تطالب الولايات المتحدة وحلفاؤها بتوسيع أي اتفاق ليشمل البرنامج الصاروخي ودعم طهران لمجموعات مسلحة في المنطقة.
وفي ظل ضبابية تحيط بمصير مخزون اليورانيوم المخصب، تستمر الضغوط السياسية والعسكرية على إيران وسط مخاوف من تصعيد جديد في المنطقة.




