إيران: واشنطن يمكن أن تقيّم مصالحها في المفاوضات بمعزل عن إسرائيل

إيران: واشنطن يمكن أن تقيّم مصالحها في المفاوضات بمعزل عن إسرائيل

زمن برس، فلسطين:  قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الأحد، إن الولايات المتحدة يمكن أن تقيم مصالحها بمعزل عن مصالح إسرائيل، خلال المفاوضات.

وذكر لاريجاني في تصريحات صحافية، أن مسار التفاوض بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمرا، وأن دول المنطقة تبذل جهودا لإنجاحه المفاوضات.

وتحدث عن رسالة بعث بها إلى واشنطن مؤخرا بواسطة وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، مشيرا إلى أن إيران لم تتلق بعد ردا أميركيا رسميا.

وأضاف لاريجاني أنه "من الممكن أن تقيّم الولايات المتحدة مصالحها في المفاوضات بشكل منفصل عن مصالح إسرائيل، وإيران منفتحة على التعاون في المفاوضات".

وبشأن الهجوم الأميركي المحتمل على إيران في حال فشل المفاوضات، قال لاريجاني: "بالنظر إلى تجاربه السابقة، لا أعتقد أن الطرف الآخر (الولايات المتحدة)، يبحث عن حرب جديدة، لكن إذا تم استخدام العنف ضدنا فسوف يُقابل بالرد".

وتابع: "لسنا دعاة حرب، لكننا مستعدون. إننا نتفاوض مع الولايات المتحدة، فيما تحاول إسرائيل تخريب هذه المفاوضات. اليوم عدونا الأكبر هو إسرائيل".

واتهم لاريجاني إسرائيل بلعب دور مغامر في المنطقة والسعي لخلق ذرائع للحرب.

وقال: "مسؤولو دول المنطقة يعلمون أن إسرائيل تخطط لإثارة الاضطرابات. وإيران مستعدة للتعاون مع السعودية ومصر وتركيا من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي في مواجهة إسرائيل".

وفي 6 شباط/ فبراير الجاري، استضافت سلطنة عمان جولة جديدة من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، بعد توقفها عقب الهجمات التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في حزيران/ يونيو 2025.

والسبت، أورد موقع "أكسيوس" الأميركي، تقريرا عن استعدادات مكثفة لعقد جولة ثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء المقبل، في مدينة جنيف السويسرية.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أكد أن بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه حذّر طهران من تداعيات الفشل في تحقيق ذلك.

من جانبها، ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، كما تسعى إلى إدراج برنامج طهران الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن جدول المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران، مؤكدة أنها لن تتفاوض إلا بشأن ملفها النووي.