الحمد الله يفتتح محطة تحويل الطاقة الكهربائية في الجلمة

زمن برس، فلسطين: افتتح رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله، يوم الإثنين، محطة تحويل الطاقة الكهربائية، في الجلمة بجنين، مؤكدا أنها ستساهم في توفير كمية كافية من الطاقة الكهربائية، لسد العجز في الكهرباء في محافظة جنين والمدن المحيطة بها، وستتمكن شركة النقل الوطنية للكهرباء الفلسطينية من خلالها من تنويع مصادر استيراد الطاقة، مما ينعكس على الأسعار، وجودة الخدمة، وذلك إيذانا ببدء نشاط وحراك اقتصادي تشغيلي وتنموي.
جاء ذلك بحضور محافظ محافظة جنين إبراهيم رمضان، والقائم بأعمال رئيس سلطة الطاقة م. ظافر ملحم، ووزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينس، ومنسق اعمال الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية وغزة يآف مردخاي، وعدد من السفراء والقناصل والشخصيات الرسمية.
وقال رئيس الوزراء خلال كلمته في حفل الافتتاح: "لقد تمكنت سلطة الطاقة وشركة النقل الوطنية، بعد أشهر طويلة من التفاوض من الوصول إلى إتفاقية شراء الطاقة الكهربائية الخاصة بمحطة الجلمة من الجانب الإسرائيلي، لتضمن حقوقنا، وتؤسس لإتفاق شامل ودائم يكفل نقل صلاحية إدارة قطاع الكهرباء للجانب الفلسطيني، حيث يعد هذا كله، جزءا من منظومة عمل شاملة ومتكاملة لتطوير قطاع الطاقة الفلسطيني، وإقامة سوق فلسطيني للكهرباء باستثمارات وطنية أصيلة، وضم ودمج معظم نقاط الربط المتناثرة في كافة المحافظات، وتشغيل محطات التحويل الرئيسية الأربع، التي تم إنشاؤها في الضفة الغربية، والتي تعد حجر الأساس لنظام نقل الطاقة الفلسطيني".
وتابع الحمد الله: "لقد شكل العمل في قطاع الطاقة ولا يزال، جزءا من عمل حكومي يومي لتنمية شعبنا ومده بمقومات الحياة الكريمة، كما يعد عنصرا من مشروع وطني متنام من أجل العمل والبناء، ووضع أسس وركائز دولتنا المستقلة، وتقوية مؤسساتها وقطاعاتها. فكل مشروع ننجزه أو بنية نضيفها في قطاع الطاقة هو تعزيز لمقومات الدولة الفلسطينية المستقلة".
وتابع الحمد الله: "إننا نطالب إسرائيل المساعدة والتعاون من أجل تحقيق جهودنا في بناء خطوط الكهرباء ومحطات التوليد، وتمكيننا من مواصلة جهود البناء والتنمية وتطويع واستغلال الموارد الطبيعية في المناطق المسماة (ج) وضبط عوائد بيع الطاقة فيها، وكذلك إنشاء نظام فاعل لمنح الموافقات والتراخيص اللازمة لربط محطات التحويل ببعضها، وبناء المغذيات من محطات التحويل التي قمنا بإنشائها، والامتناع عن خصم كلفة استهلاك الطاقة من أموال المقاصة الفلسطينية"
واستطرد رئيس الوزراء: "إنه لمن دواعي فخري وسروري أن أشارككم اليوم افتتاح وتشغيل محطة تحويل الطاقة الكهربائية في الجلمة، التي تعد بنية هامة في قطاع الطاقة الفلسطيني وتعزيز استقلاليته، وإحدى أهم السبل التي بها لنلبي احتياجات المواطنين، لتواكب احتياجاتهم المتزايدة من الكهرباء. ونيابة عن فخامة الأخ الرئيس محمود عباس وباسمي، أشد على أيادي جميع العقول والسواعد والخبرات الوطنية، التي شاركت في التأسيس لهذا المشروع الوطني المتميز، وبلورة الاتفاقيات المرتبطة به، وأحيي تلك الطواقم التي ستساهم في إدارة المحطة بكفاءة ومهنية. واود ان اتقدم بجزيل الشكر والتقدير الى الجهات الدولية التي مولت هذه المحطة وهي: وكالة التنمية الأمريكية، والحكومة الإيطالية والحكومة النرويجية والاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي. وكما اشكر الجانب الإسرائيلي على تعاونه من اجل تسهيل انجاز هذا المشروع".
وأوضح الحمد الله: "يكتسب النهوض بقطاع الطاقة في بلادنا أهمية كبرى ومضاعفة، فبالإضافة إلى ما تبذله دول العالم من جهود كبرى للارتقاء به وتمكينه من تلبية الاحتياجات المضطردة له، نسعى في فلسطين بخطوات حثيثة لتطويره وتوسيعه وتمكينه من أجل تجاوز الصعاب والمعيقات المالية والفنية والقانونية التي تواجه تنمية مكونات النظام الكهربائي في التوليد والتوزيع والنقل، كما أننا نولي اهتماما كبيرا لقطاع الطاقة المتجددة، وننظر إليه كقطاع واعد في فلسطين".
وأردف رئيس الوزراء: "لقد شقت الحكومة طريقها وسط تحديات مالية وسياسية تواجهه قيادتنا الوطنية، وفي ظل تراجع المساعدات الخارجية إلى حوالي 70%، وتباطؤ إيفاء المانحين بتعهداتهم المعلنة في مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة، حيث تحدت الصعاب والمعيقات من أجل مواجهة اثار الدمار الهائل في البنية التحتية في قطاع غزة، والضرر الذي أصاب مصادر الطاقة والمياه والأراضي الزراعية".
واستدرك الحمد الله: "لقد كان لزاما علينا في خضم كل هذا، إعادة ترتيب أولوياتنا وضبط الإنفاق العام وتوزيع الموارد المالية المتاحة وتعظيم الإيرادات الذاتية، وأردنا لمؤسساتنا أن تكون "مستجيبة فعالة"، وعلى هذا الأساس، انصبت جهودنا على تعزيز صمود المواطنين وتعزيز جهود التنمية".
وقال رئيس الوزراء: "لقد قطعنا، بفضل تكامل الأدوار مع القطاع الخاص، وبدعم من الدول الصديقة والجهات المانحة، شوطا هاما للنهوض بقطاع الكهرباء، وإعداد بنيته التحتية وتهيئة الأطر القانونية والتشريعية والتنظيمية له، ضمن رؤية إستراتيجية رسمتها الحكومة مع شركائها المحليين والدوليين، وتابعها فخامة الأخ الرئيس محمود عباس باهتمام كبير، لتمكين قطاع الطاقة من الاستجابة بفعالية لاحتياجات السوق المحلي، الحالية والمستقبلية منها. فصممنا إستراتيجيات وخطط العمل، لإقامة نظام كهرباء جديد، مستقل ومستدام، قادر على توفير الطاقة الكهربائية بالجودة المطلوبة والكمية اللازمة، وعلى أساس تخفيض التكلفة، وتقليل الاعتماد على إسرائيل كمصدر رئيس للكهرباء، حيث اتخذنا خطوات هامة في تطوير شبكات النقل وبناء محطات التحويل والتحميل، وإنشاء محطات توليد الكهرباء".




