الشرطة الإسرائيلية ترغم فلسطينيين على تمويل حراستهم للمحكمة

زمن برس، فلسطين: بدأت الشرطة الإسرائيلية بمطالبة مواطنين فلسطينيين، اعتقلوا بإدعاء دخولهم إلى الداخل المحتل للعمل بدون تصاريح، بأن يمولوا حراس خاصين ليرافقوهم إلى المحاكم.
وذكرت صحيفة 'هآرتس' اليوم، الثلاثاء، إن المحاكم الإسرائيلية ألغت في حالتين لوائح اتهام ضد فلسطينيين على خلفية طلب الشرطة.
وورد في موقع "عرب 48"، فقد كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تُبعد عمالا إلى الضفة الغربية، بعد اعتقالهم في إسرائيل بسبب عدم وجود تصاريح بحوزتهم، وذلك إلى حين نظر المحكمة في لوائح الاتهام المقدمة ضدهم. وفي موازاة ذلك، كان هؤلاء العمال أو أقاربهم يدفعون غرامة بآلاف الشواقل من أجل إلزامهم بالامتثال في جلسات المحاكم.
وفي معظم هذه الحالات كان جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يصف هؤلاء المواطنين الفلسطينيين بأنهم 'ممنوعون من الدخول'، وكانوا يصلون إلى أحد الحواجز ومن هناك ترافقهم الشرطة إلى المحكمة.
وقال العديد من الفلسطينيين مؤخرا إن الشرطة توقفت عن مرافقتهم إلى المحاكم، وتطالبهم بالتوجه إلى شركات حراسة خاصة وأن يدفعوا من مالهم الخاص مقابل مرافقة حارس لهم إلى المحكمة. وأوضح محامون مثّلوا فلسطينيين أن تكلفة الحارس الخاص تتراوح ما بين أربعة إلى خمسة آلاف شيقل في المرة الواحدة.
وألغى قاضي محكمة الصلح في "بيتاح تيكفا"، الشهر الماضي، لائحة اتهام ضد مواطن فلسطيني لم يتمكن من حضور جلسة المحكمة ضده لأنه لم يكن بمقدوره تحمل نفقات المرافقة الأمنية له.
وفي حالة أخرى، لم يتمكن فيها فلسطيني من الدخول إلى إسرائيل لأن الشاباك يدقق في طلبه الدخول لإسرائيل لحضور محاكمته. وإثر ذلك وجه القاضي، في محكمة بالرملة، انتقادات للشرطة والشاباك وألغى لائحة الاتهام.
وشددت الشرطة في تعقيبها على الموضوع على أنها ليست الجهة التي اتخذت القرار بإرغام فلسطينيين على استئجار شركات حراسة، وإنما أجهزة أمنية أخرى.




