"برستيج ستايل" لتصميم الأزياء.. حلم بنكهة فلسطينية !

زمن برس، فلسطين: بيد أن الحلم بالكثير يعتبر قليلاً في بعض الأحيان، ألا أن قليلا من الحلم كاف لضخ كل الجهد صوبه سعياً لرؤية خيوط الأمل منه، فما يحدث أن الكثير من الأحلام كسرت وترامت هنا وهناك وأخرى وصلت القمة وذاع صيتها بالإرادة والشغف.
هذا حال حلم اعتدال شاهين "45" عاماً من محافظة سلفيت، تقول: "حلم أو لربما خيال بنظر الكثيرين لكن العمر ليس مقياس للتوقف عن العمل سعياً لتحقيق الحلم وما دام في هذا الجسد روح ستبقى الأحلام قائمة وكل الجهود تضخ لأجل تحقيقها.
لم يكن المستحيل حلمها!، بل تمثل بمشروع تصميم أزياء أسمته "برستيج ستايل"، تجسدت بداية المشروع بتحقيق رغبة إحدى بناتها بالحصول على فستان مشابه لأحدى الفنانات، لتسارع شاهين بإحضار الأقمشة والمعدات ومن ثم بدأت الرسم لاحقا الحصول على المقاسات وأخيرا ليصبح الفستان واقعاً ترتديه.
يقولون إن إحساس الأمومة شيء لا يدركه الكثيرون، فتحقيق رغبة إحدى بناتها كانت الأهم لديها لكنها كشفت عن موهبة تصميم الأزياء لديها، لاحقا وبتشجيع من زوجها وبناتها بدأت شاهين بتطوير نفسها بهذا المجال.

تقول شاهين: "بالبداية حصلت على دورة في الخياطة والتصميم مع مركز سراج التابع لبلدية سلفيت التي أسهمت بتطوير الفكرة لدي لعمل مشروع خاص بمجال التصميم، بعد ذلك قمت بشراء ماكينة خياطة صغيرة وأحضرت أقمشة واستمريت بتفصيل الفساتين لبناتي وفي المناسبات كان الكثير ممن يرون الفساتين يتساءلون عن المحل الذي اشتروا منه لكن الإجابة كانت صادمة بأن أمي من قامت بتصميمه".
تضيف إثر مناسبات الافراح والتخرج بدأت الحركة بقدوم الناس لتصميم فساتين متميزة عن السوق.
تتابع شاهين، سعياً لتطوير مهاراتي أخذت دورة تصميم أخرى في نابلس، واحضرت ماكينة خياطة لتوسيع عملي على أقساط لعدم توفر المبلغ كامل.
أما بخصوص الصعوبات التي واجهتها، تقول: إن اسعار القماش غالية إضافة لعدم توفر صيانة للماكنات وتحتاج لإرسالها إلى نابلس أو رام الله لوجود مصلحين في حين لا يوجد في سلفيت أي مصلح".

إضافة لذلك أن الناس بالأغلب تريد أن أحضر الاقمشة وهي تختار ولكن كنت ارفض لصعوبة المواصلات وتكلفتها"
تقول شاهين، "حلمي أنه يكون عندي مشغل، وبطمح يكون عندي ايدي عاملة يساعدوني واساعدهم وبالمستقبل أفتح بوتيك وأعمم فكرة التصميم ويكون عنا منتج محلي بتصميم ايدي فلسطينية مش مستورد، وأنه يوصل المنتج الفلسطيني البحت بتصميم وخياطة لأكبر شريحة من المجتمع".
حلم بدأ منذ مدة قصيرة يبقى التخمين بنجاحه أو فشله مبرر لكن خيط أمله يحمل شاهين لتحقيقه وإن كبرت الصعوبات.