الزهار: صفقة تبادل لن تعقد إلا بشروط وانفراجة قريبة لغزة

زمن برس، فلسطين: كشف القيادي في حركة حماس محمود الزهار، عن وجود وساطات وتحركات في هذا ملف الجنود المحتجزين لديها، مؤكداً أن العقبة الرئيسية في إتمام صفقة تبادل للأسرى هو الاحتلال.
وأضاف الزهار لموقع "الخليج أونلاين": "الكثير من الجهات الخارجية ترغب بأن تكون وسيطاً بهذا الملف، لكن الأمر مرتبط مع الاحتلال الإسرائيلي، ومدى استجابته لشروط المقاومة الفلسطينية لإتمام صفقة تبادل جديدة".
وتابع "الحديث المتكرر من قبل الاحتلال عن الصفقة والتجهيز لها جاء بسبب ضغوطات أهالي الأسرى على الحكومة الإسرائيلية، وليس لوجود أي جهود حقيقية بهذا الملف".
وأشار إلى أن حماس وضعت شروطها، وهذه الشروط لا حيدة عنها، وأولها إطلاق سراح كافة الأسرى المحررين ضمن صفقة وفاء الأحرار، والتعهد بعدم اعتقالهم مرة أخرى، ومن ثم نبدأ الحديث حول ما نلمك أو ما تملك".
وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال الزهار:"إنه وبناء على اللقاءات الأخيرة التي جرت في القاهرة بين المسؤولين المصريين ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، فهناك انفراجة قريبة لسكان غزة والحصار المفروض عليهم".
وأضاف: "مصر أكدت لموسى أبو مرزوق التزامها بفتح معبر رفح البري أمام المسافرين، وتفعيل التبادل التجاري بين قطاع غزة والقاهرة"، مؤكداً أن هناك مرحلة هامة وجديدة ستبدأ قريباً بين مصر وغزة.
وأوضح الزهار أن مصر تحتاج إلى قطاع غزة في ظل الوضع الصعب الذي يعاني منه الاقتصاد المصري، وكذلك غزة بحاجة لمصر في ظل الحصار الخانق الذي يعيشه سكان القطاع منذ سنوات طويلة، لافتاً الانتباه إلى أن الطرفين بحاجة إلى علاقة اقتصادية متبادلة لتعم الفائدة على الجميع.
وحول ملف المصالحة، تطرّق الزهار إلى دعم حركته لكل الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الداخلية، وإنجاح عقد جلسة المجلس الوطني المقبلة.
وكشف القيادي في حركة حماس أن حركته لن تشارك في اجتماع المجلس الوطني على شاكلته الحالية، مؤكداً أن الحركة موقفها واضح في ذلك، وكل ما ينشر عبر وسائل الإعلام في هذا الخصوص "غير صحيح".
وقال الزهار: "ما يجري الحديث عنه الآن هو مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، المقرر عقده غداً في العاصمة اللبنانية بيروت، وليس حضور اجتماع المجلس الوطني".
وأضاف: "هدف جلسات بيروت البحث في تطبيق ما جرى التوصل له من اتفاقات سابقة في 2005 و2011، المتعلقة بتشكيل المجلس الوطني، ورئاسة السلطة الفلسطينية، والمجلس التشريعي، عبر انتخابات داخلية".
وتابع الزهار: "في حال نجحت لقاءات بيروت، واستجابت حركة فتح لذلك، فسيتم تنفيذ تلك الاتفاقات وإجراء الانتخابات"، مؤكداً أن رهان حركة فتح بالضغوط على حركة حماس لتحقيق نتائج سيكون "أمراً خاطئاً".
ويعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت، اجتماعاً للفصائل الفلسطينية، بحضور حركتي حماس والجهاد الإسلامي، للجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني للتباحث في ملفات فلسطينية هامة، أبرزها تحديد مكان وزمان عقد جلسة المجلس المقبلة.




