الموساد يجند عميلات بواسطة إعلان مثير في الصحف والإنترنت

الموساد

زمن برس، فلسطين: نشر جهاز الاستخبارات الخارجيّة في إسرائيل، والمعروف باسم الموساد، نشر في وسائل إعلام إسرائيليّة كثيرة، بما في ذلك الصحف الورقية وشبكات التواصل الاجتماعيّ، إعلان “مطلوب” يتوجّه إلى النساء وتمّت كتابته بصيغة المؤنث. بالإضافة إلى الإعلان المكتوب، نشر الجهاز فيلم فيديو يظهر فيه رجل وامرأة وهما ينجزان مهام خاصة “مثل المهام التي تحدث في الأفلام فقط”، لزيادة الدافعية للترشح للوظيفة.
وبحسب صيغة الإعلان، مطلوب نساء “ذوات شخصية مميّزة” لوظيفة ضابطة جمع معلومات، وهي الوظيفة الأعلى مرتبة والأكثر معرفة في الجهاز، وتدعى باللغة العاميّة وظيفة “تجسّس″. بالإضافة إلى ذلك، جاء في الإعلان أيضا: “لا يهمنا ماذا فعلتِ، بل يهمنا مَن أنتِ”، بهدف التشديد على أنّ التجربة ليست مطلوبةً لعمل من هذا النوع، بل الشخصية. وورد في وصف الوظيفة بشكلٍ واضحٍ: “إذا كنتِ صاحبة شخصية وقدرة – فتكتسبين الخبرة الأخرى لدينا” وفقاً لموقع "{أي اليوم".
وما هي متطلبات الشخصية المميّزة المطلوبة لهذه الوظيفة؟ وفق نشر الموساد: قدرة شخصية وقدرة على تفعيل أشخاص وقيادتهم، قدرات ما بين شخصية مميّزة، صبر، وقدرة على الأداء المرتفع عند كثرة المهام والضغوط، قدرة على الارتجالية والعمل في ظروف عدم الوضوح.
صحيفة (يديعوت أحرونوت)، الصادرة اليوم الثلاثاء أفردت صفحتين كاملتين للإعلان، لكونه غير مسبوق، وشدّدّت على أنّ النساء يُشكّلن 40 بالمائة من موظفي الموساد في جميع الأقسام. ولفتت إلى أنّ رئيسة قسم الأبحاث في الجهاز الأكثر سريّةً في الدولة العبريّة، والذي يتبع لرئيس الوزراء مباشرةً، حصلت على “وسام الدولة العبريّة” السنة الفائتة.
واستعرضت الصحيفة عددًا من “بطلات” الموساد اللواتي شاركن في عمليات للجهاز في قتل الفلسطينيين، مثل عملية فردان، (10.04.1973) والتي استُشهد فيها ثلاثة من كبار قادة فتح: كمال عدوان، كمال ناصر وأبو يوسف النجّار، وهي العملية التي قادها رئيس الوزراء الأسبق ووزير الأمن سابقًا إيهود باراك.
كما كشفت الصحيفة النقاب عن العميلة التي شاركت في عملية اغتيال القياديّ في حماس محمود المبحوح، وأخرى شاركت في قتل النادل المغربيّ في ليلهامر، والذي اعتقد الموساد أنّه علي حسن سلامة، قائد “أكتوبر الأسود”، والذي تمّ اغتياله عام 1979 من قبل الموساد في بيروت، وكان معروفًا بلقب “أبو حسن”.
ونشرت الصحيفة أيضًا اعترافات السيدات المتورطات في أكثر العمليات خطورة وأهمية داخل الموساد، حيث أوضحت إيفرات، وهي واحدة من أهم العميلات في الموساد، أنّ الأمر مقتصر فقط على المغازلة، ومهما كان الأمر فإنّ الموساد لا يسمح بأكثر من ذلك. وأكّدت على أنّ حياتها ستنتهي إذا تمّ كشف أمرها، ولكنّها لا تبالي بذلك من أجل أمن إسرائيل، على حد تعبيرها.  أما العميلة أيالا، فقالت عن تأثير هذا الأمر على عائلتها إنّها تترك زوجها وأطفالها الثلاثة نائمين في أسرتهم مع دموع في عينيها وغصّةً في حلقها.
يُذكر أنّ عملاء الموساد عملوا على إحباط مخططات الرئيس العراقيّ الراحل صدّام حسين لبناء مفاعل نوويّ، وفي شهر حزيران (يونيو) من العام 1980 وُجد عالم نوويّ عراقيّ يعمل بالبرنامج النوويّ العراقيّ مقتولاً في غرفته بالفندق في العاصمة الفرنسيّة باريس، حيث اتجهت أصابع الاتهام نحو الموساد، وحتى فتاة الليل التي اكتشفت أمر الجريمة بعد سماعها الأصوات تنبعث من غرفة العالم العراقيّ تمّ قتلها بعد شهر في ظروف غامضة، وقد رفض المتحدث باسم ليفني التطرق إلى قضية تورطها في العملية المذكورة، واكتفى بالقول إنّ ليفني لا تُفصح عن المهمات التي قامت فيها خلال خدمتها في الموساد، على حدّ تعبيرها.
وفي تقريرٍ لصحيفة (تايمز) البريطانيّة، والذي كانت قد اقتبسته وسائل الإعلام العبريّة، جاء أنّ الموساد يلجأ لنساءٍ مغرياتٍ جدًا لا يستطيع الشبان مقاومة إغرائهن، على حدّ وصفها.
من ناحيته أكّد تامير باردو، رئيس الموساد السابق، أن ّالنساء عميلات استثنائيات، مشيدًا بقدراتهن وقمعهن للذات من أجل تحقيق الأهداف. كما أوضح أنّ قدرات النساء تعلو قدرات الرجال في فهم الإقليم وقراءة المواقف والوعي المكانيّ، بحسب أقواله.