دراسة: إدانة الاستيطان تعكس عزلة إسرائيل

زمن برس، فلسطين: قالت دراسة صدرت قبل أيام إن قرار مجلس الأمن الدولي 2334 ضد الاستيطان يعتبر نتيجة طبيعية للسياسة التي انتهجها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال السنوات الماضية تجاه الإدارة الأميركية والعالم بأسره.
وأوضحت الدراسة -التي أعدها الجنرال عاموس يادلين وأصدرها معهد أبحاث الأمن التابع لجامعة تل أبيب- أن القرار الدولي الأخير مثل تحديا خطيرا لإسرائيل من عدة زوايا أساسية، أولها أنه يضر بصورة الردع الإسرائيلي القائم أساسا على التحالف الإستراتيجي مع الولايات المتحدة، ودعمها اللامحدود لإسرائيل.
كما شكل القرار الأممي ضد إسرائيل من زاوية ثانية نهاية متوقعة للجمود الحاصل في العملية السياسية مع الفلسطينيين، مما ألجأهم لمواجهة إسرائيل عبر المؤسسات الدولية بدلا من المفاوضات معها، وهو ما أوصل إلى هذا الإخفاق السياسي ممثلا بقرار مجلس الأمن.
وحسب الدراسة، أظهر نتنياهو عدم جدارة في إدارة علاقات إسرائيل الخارجية، وفي النهاية تدفع إسرائيل ثمن هذه السياسة.
وأشار يادلين -وهو رئيس سابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- إلى أن القرار الأممي يعتبر المسجد الأقصى منطقة محتلة تماما كما هي مستوطنة يتسهار، مما يقطع الطريق أمام أي مفاوضات مستقبلية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن تطبيق حل الدولتين.
ورأى أن القرار الدولي يقوي جبهة الرفض الفلسطينية ويعزز إستراتيجيتها غير المتشجعة على الدخول في المفاوضات.
وحذر يادلين من أن يزيد القرار من خطورة رفع دعاوى قضائية ضد المسؤولين الإسرائيليين، سواء كانوا سياسيين أم عسكريين وصولا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، مما يعني صعوبة العودة إلى المفاوضات وسط هذه الملاحقات القضائية.
كما أن هذا القرار سيعمل على تقوية حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل ويجعلها تكتسب دعما سياسيا تتم ترجمته من خلال خطوات قانونية وجماهيرية واقتصادية.
ومن شأن القرار أن يظهر العلاقات الأميركية مع إسرائيل على أنها مجال خلافات دائمة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
لكن الدراسة تشير إلى أن القرار رغم خطورته لم يتخذ تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ولذلك فلا يمكّن المجتمع الدولي من فرض عقوبات وخطوات عملية ضد إسرائيل.




