تحقيق يكشف مخالفات قانونية من أعلى جهة رقابية فلسطينية

زمن برس، فلسطين: أظهر تحقيقٌ أعدته صحيفة "العربي الجديد" أن رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية إياد تيم ارتكب عدة مخالفات للقانون الفلسطيني، أبرزها الحصول على راتبين من هيئة التقاعد الفلسطينية ووزارة المالية.
ووفقاً للتحقيق الذي نشر مزوداً بالوثائق، فإن تيم يحصل على راتبين في الوقت ذاته، الأول راتب تقاعدي عن أعمال خدمته قاضيا سابقا، إضافة إلى راتبه الحالي عن عمله رئيساً لديوان الرقابة المالية والإدارية، وهو ما يخالف القوانين الفلسطينية.
.png)
ويكشف الكتاب الصادر عن هيئة التقاعد الفلسطينية والصادر بتاريخ 31 آب/ أغسطس 2015، والذي يحمل رقم (1886) عن صرف راتب تقاعدي بقيمة (5067 شيكل) أي نحو( 1320 دولارا أميركيا) لرئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية وذلك بأثر رجعي من تاريخ كانون الثاني من عام 2015 (تاريخ التعيين)، غير أن عبارة لافتة جاءت في ذيل كتاب هيئة التقاعد الفلسطينية، إذ قالت هيئة التعاقد عن إياد تيم، أن إعادة تعيينه رئيسا لديوان الرقابة المالية والإدارية حدثت في تاريخ 2 كانون الثاني 2015، ما يعني أن رئيس ديوان الرقابة يتقاضي منذ ذلك الحين راتبين، التقاعدي وقيمته توازي (1320 دولارا أميركيا) وراتبه عن رئاسة الديوان بما يوازي (3 آلاف دولار).
ورد تيم على ما جاء بالوثائق قائلاً ":بالنسبة لنا كديوان رقابة مالية وإدارية، من يتقاضى راتباً أو راتبين، فإنه يتقاضى ذلك ضمن نظام وزارة المالية وديوان الموظفين، ولا يتم صرف رواتب جزافا، فهناك قانون يحكم العلاقة". وتابع:"هناك قرار بقانون صادر من الرئيس أبو مازن، والنظام المالي لرئيس ديوان الموظفين يحكم هذه العملية".
وتابع"الراتب التقاعدي هذا حق للموظف، يتقاضاه نتيجة مساهماته أثناء عمله، وحصلت أنا على تقاعد من القضاء، وقد حصلت على قرار التقاعد مقابل خدمة 22 عاما في الجهاز القضائي وهذه مساهمتي، وهيئة التقاعد المدني مستقلة عن وزارة المالية ولا علاقة لها بذلك".

وتعقيباً على ذلك قال الخبير القانوني عصام عابدين:" أن القرار الرئاسي رقم 61 لعام 2010، بشأن تحديد الحقوق المالية وراتب رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية واضح، إذ تؤكد المادة (5) من القانون على أنه "لا يجوز لرئيس الديوان الجمع بين المكافأة والراتب الشهري أو أية مكافأة وراتب تقاعدي آخر من الموازنة العامة".
وقال الخبير الاقتصادي جعفر صدقة:"المفروض وفق القانون أن هيئة التقاعد مستقلة ماليا وإداريا ولا تتبع لوزارة المالية بأي شكل من الأشكال، لكن الواقع أن جميع أموال هيئة التقاعد يتم استغلالها في وزارة المالية لتمويل الرواتب ومصاريف الحكومة، وهذا يؤثر في حقوق المتقاعدين الذين تتأثر رواتبهم سلبا أو إيجابيا بالوضع المالي للسلطة".
وتضمن التحقيق أيضاً وثائق تظهر قيام تيم بتزكية والديه وشخصين آخرين لأداء فريضة الحج كحالات خاصة في موسم العام الماضي 2015، الأمر الذي يراه مراقبون مناقضا للقانون الأساسي الذي منح الفلسطينيين فرصا متساوية أمام القانون.
فيما تضمن التحقيق أيضاً وثائق تظهر قيام رئيس الديوان بدمج فاتورة تكلفة سيارته الخاصة مع سيارة العمل.





