بيان حول احتجاج المعلمين صادر عن شبكة المدافعين عن حقوق الانسان الفلسطيني

زمن برس، فلسطين: أصدت شبكة المدافعين عن حقوق الانسان الفلسطيني بياناً حول احتجاج المعلمين، وإضرابهم المتواصل، معبراً عن بالغ قلقه من إقدام الأجهزة الأمنية باعتقال معملين شاركوا في فعاليات نقابية، مشددا على عدم قانونية وشرعية وبطلانإجراءات اعتقالهم.
وفيما يلي نص البيان كما ورد من الشبكة:
لا يزال الحراك المطلبي والنقابي لآلاف المعلمين يتصدر أجندة الاهتمام الشعبي، بالنظر لاتصاله المباشر بالعملية الأكاديمية، وتنشأة الاجيال، وتمكين المعلمين من أداء رسالتهم التربوية وبناء جيل فلسطيني متعلم ومدرك لحقوقه ودوره.
يعرب المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" ونيابة عن شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان الفلسطيني بصفته عضواً فيها وأحد مؤسسيها، عن بالغ قلقه إزاء الإجراءات المتخذة من قبل السلطة التنفيذية وأجهزتها الأمنية والإدارية ضد المعلمين المطالبين بحقوقهم الوظيفية والمعيشية، ويؤكد على عدم قانونية وشرعية وبطلان اجراءات اعتقال المعلمين على خلفية مشاركتهم بالاعتصام، لا سيما وأن الاعتصام والتجمع السلمي حق دستوري مكفول بموجب القانون الأساسي والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين، والملزمة بأحكامها، ونرى أن هذه الإجراءات تشكل مساسا خطيرا بحرية الرأي والتعبير وتدخلا فظا في شؤون العمل النقابي، وفيه إهدار ومساس بالحقوق والحريات العامة المكفولة دستورياً، وكذلك إمعانً في تجاهل الاستجابة الضرورية لمطالب المعلمين ذات الصلة بأمنهم الاجتماعي والاقتصادي والإنساني، الذي في غيابه يستحيل تأديتهم لرسالتهم التربوية والتعليمية، مما يهدد وحدة النسيج المجتمعي وأمنه.
وتشير شبكة المدافعين عن حقوق الانسان الفلسطيني ومن خلال متابعتها لمطالب المعلمين وحراكهم، إلى أنه بات من الضروري على الجهات الرسمية الإصغاء لمطالب الهيئة العامة للمعلمين، لا أن يتم الاكتفاء برؤية الاتحاد العام للمعلمين، سيما في ظل اهتزاز الثقة بينها وبين القائمين على قيادة الاتحاد وفقاً لما هو معلن، ومعروف للكافة.
إننا وأمام استمرار الأزمة وتعمقها وعجز الجهات الرسمية عن حلها جذرياً، ندعوا الشركاء في مؤسسات المجتمع المدني والفئات المجتمعية المختلفة والأحزاب السياسية وأعضاء المجلس التشريعي، وكل حريص على مصلحة ابنائنا ومعلمينا للعمل المشترك والجماعي، كلٌ حسب دوره وامكانياته، وذلك بهدف حماية حقوق المعلمين، وتؤكد الشبكة على استعدادها التام لأن تضع كافة امكانياتها وأدواتها القانونية لتقديم الدفاع عن حقوق المعلمين، ومواجهة أي إجراء غير قانوني قد يتخذ ضدهم أفرادا وجماعات بسبب مشاركتهم بهذا الحراك المجتمعي.
وتوفر شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان امكانية تمثيل المعلمين لدى الجهات القضائية من خلال العيادة القانونية الخاصة بها، وتفتح أبوابها لأي مبادرة تسهم في توفير الحماية القانونية والمجتمعية للمعلمين وتصون حقوقهم.
وإذ تؤكد الشبكة على أن متطلبات دولة القانون الحديثة تستوجب مراعاة وحماية الحقوق الأساسية للمواطن ما يتطلب الإفراج الفوري عن سائر المعلمين المحتجزين، والتوقف عن كافة الاجراءات المتخذة الإدارية والأمنية المتخذة ضدهم، والاصغاء لمطالبهم والاستجابة لها.


