موهوب فلسطيني يشّمر عن ابداعه في مجال الرسم والتصميم

صورة الشاب

تمارا حداد

زمن برس، فلسطين: يعد فن الابداع من الفنون التي تعكس حضارة الدول وتاريخها من خلال وضع بصمة المبدعين في رسم الشكل الذي يجسد واقع الحياة الفلسطينية من خلال ربط الماضي والحاضر وربط الالوان بالعناصر المحيطة في البيئة الخارجية لتعطي صورا اكثر جمالية من خلال مجسم يعكس فكرة جديدة للوحة فنية ينتابها الدقة والذوق الرفيع.

يبهر في فنه ليصبح اسمه مميزا بسبب هوايته الذي استحوذها ليبدع في تشكيل مجسمات بأشكال وألوان يستمد افكاره من وحي الطبيعة يفك شيفرة ابداعه ليمثلها الى مواد طبيعية.ابتدأ امير ابراهيم عبد القادر شهاب فكرته التي كانت مجرد حلم ليصبح انتاجه محسوسا في عالم الفن والإبداع بتشكيل مجسمات ومناظر تشبه الطبيعة ونمط الحياة الاجتماعية .مهنة امير شهاب الاصلية صيانة اجهزة خلوية ومدرس للصيانة من قرية عنبتا طولكرم من مواليد 1976 والقاطن حاليا في بتونيا في محافظة رام الله متزوج وعنده 3 اطفال.

هوايته ابتدأت منذ صغره حيث كان عمره 10 سنوات يشكل من عيدان الاسكيمو اشكالا رائعة كأقفاص الطيور حيث تتوانى افكاره مابين الخيال والواقع كان يستمد افكاره من وحي الطبيعة ان كانت في اوقات الحصاد او مواسم جد الزيتون ورؤيته للبيدر والبساتين وآبار المياه ليشكل مثلها مجسمات مصغرة لا تختلف عن الواقع الطبيعي فكان يعزز افكاره الى عرض مرئي محسوس وملموس على لوحة تحويها اهداف الطيف الابداعي في عالم التصميم ,فالكثير من مجسماته استلهمها من التراث الفلسطيني حيث كان حافزا اساسيا لإبراز هوايته الفنية ولتثبيت امكانياته وطاقاته لعمل نماذج وإطلاق العنان على لوحة او مجسم يضفي عليها جو من التعبير الابداعي .

فأفكاره الخيالية يوثقها على ارضية خشبية يستعمل فيها مواد بسيطة كقطعة معدنية او فرشاة وغراء وزهور اصطناعية ودهان بألوان مختلفة ومادة الجبصين ليحولها الى منظر ابداعي خلاق يشبه الواقع فهو يستعمل الادوات القديمة التالفة ويدورها الى مجسمات تستعمل في تزيين البيت او الزاوية التي تضع عليها المجسم لتعطيه اكثر جمالية بإحساس مرهف فهو يستثمر كل شيء قديم في عمل منظر رائد قابل للاستمرارية بأساليب متنوعة.

كان الهدف من عمل هذه المجسمات هو ابراز الهوية الفلسطينية والترويج لها سياحيا فكان يأخذ فكرة حاكورة البيت ليجسمها بشكل مجسم يشبه الحاكورة الحقيقة  ويأخذ مبدأ الطابون ليفعل مثله تمام ولكن بشكل مصغر يضعه في زاوية البيت حتى يتذكر الاجيال ماهو تراثنا الاصيل والذي نفتخر به اينما كنا في اي زمان ومكان.عمل اقفاص للطيور من مواد بسيطة وصنع اشكال متنوعة في تطوير الانارات وأحواض اسماك مختلفة الاحجام والأشكال وابتدع فكرة الشلال المائي ليخلق منها مجسم مثل الشلال الحقيقي على ارضية خشبية مبطنة بسجادة خضراء وبجانبه بئر ماء وحوله الازهار الصناعية وسنابل بديعة وكأن الذي ينظر اليها يعتقد انها حقيقة, عندما يراها الناظر تبهره فيشعر بالراحة عند سماع خرير الماء ينزل من ذلك المجسم لتعطي المكان روحا  وحيوية وجمال خلاب.

منذ 2009 اهتم كثيرا بتطوير موهبته رغم التحديات اتقن هوايته فابتكر طرازا جديدا فجعل الطبيعة على جدران المنازل عمل منها لوحات فنية كبرك المياه ليربط الناظر اليها ارتباطا نفسيا وكأن التصميم لوحة ابداعية حقيقة تحتاج مهنة امير شهاب الى القليل من الصبر وراحة البال وهدوء الاعصاب للتحول فكرته الى مجسم بلمسات فنية تحافظ على تراثنا الفلسطيني وحماية موروثنا الثقافي والفني ودعم الوعي بين اجيالنا القادمة وتثبيت الروح الفنية بأرض كنعانية عريقة..

حرره: 
س.ع