تبرئة الأسيرين أبو الريش

رام الله- زمن برس: في سابقة قانونية، قرر رئيس محكمة عوفر العسكرية أمس الأربعاء تبرئة الأسيرين داوود أشرف أبو الريش (23 عاما)، ومحمد مازن أبو الريش (24 عاماً)، من جميع التهم المنسوبة إليهم في لوائح الاتهام، وذلك لوجود إهمال واضح من قبل سلطات التحقيق والمخابرات الإسرائيلية، وطالبت المحكمة في قرارها سلطات التحقيق بتوثيق كل التحقيقات بواسطة التسجيل المرئي أو الصوتي.
وقال محامي وزارة الأسرى طارق البرغوثي الذي ترافع عن الأسيرين، وهما من سكان العيزرية، أن هذا القرار هو الأول من نوعه في تاريخ المحاكم العسكرية الإسرائيلية حيث تمتنع سلطات الاحتلال من توثيق التحقيقات مع الأسرى للتأكد من صحة اعتراف المعتقلين.
وجاء في قرار المحكمة الذي برأ الأسيرين أن أسلوب تحقيق جهاز الأمن الإسرائيلي مع الأسيرين لم يكن "مهنياً".
وكان الأسيرين داود و محمد أبو الريش قد اعتقلا يوم 28/12/2011، وقدمت بحقهما لائحة اتهام تشمل على إلقاء زجاجات حارقة باتجاه معبر الزيتون مما أدى إلى احتراق قسم منه، إضافة إلى تهمة إلقاء حجارة.
وقد طعن المحامي البرغوثي في بيانات النيابة المقدمة بحق الأسيرين أبو الريش موضحا أن هناك إهمالاً من سلطات التحقيق؛ حيث لم تسجل مجريات التحقيق بالصوت أو الفيديو، ولم تفحص "حجة الغياب" للمتهمين عن ساحة الحدث، حيث إن سلطات التحقيق لا تقوم بفحص حجة الغياب التي يدعيها المعتقلين وفي ذلك تمييز عنصري واضح وإجحاف بحقهم الطبيعي في نيل محاكمة عادلة.
كما إن المحققين لم يجروا مواجهة بين المعترف عليهم والمعتقلين، ولم يفحصوا جدول الأحداث الذي تسجل فيه الحوادث عادة للتأكد من صحة الاعتراف.
ويذكر أن أجهزة الأمن أدانت الآلاف من الأسرى خلال التحقيقات رافضة تسجيل وتوثيق مجريات التحقيق، وذلك لإخفاء حالات تعذيب وضغط تمارس على المعتقلين خلال التحقيق، إضافة إلى خروقات قانونية عديدة يذهب ضحيتها الأسرى أنفسهم. وقد طالب البرغوثي من المحكمة تعويضات للأسيرين أبو الريش عن أيام الاعتقال وعن أتعاب المحاماة ، فطلبت المحكمة عقد جلسة خاصة للبت في طلب التعويضات.
آ ج




