"العفو الدولية" تدعو "جنيف 2" إلى إنهاء تجويع المحاصرين في سوريا

جنيف: دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الجمعة، مؤتمر "جنيف 2" للسلام حول سوريا إلى انهاء الحصار الذي تفرضه حكومة الأخيرة على المدن الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، والتي قالت إن مدنيين فيها يتضورون جوعاً حتى الموت.

وحثّت المنظمة، الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة على الإلتزام بتوفير مداخل غير مقيدة للمنظمات الإنسانية العاملة بجميع أنحاء البلاد، خلال المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة بمؤتمر جنيف 2 بسويسرا في 22 كانون الثاني/يناير الحالي.

وقالت إن الحكومة السورية "عرقلت تقديم المساعدات الحيوية إلى السكان المحليين في دمشق، بما في ذلك مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، حيث تم الإبلاغ عن وفاة ما لا يقل عن 49 شخصاً من بينهم 17 إمرأة أو فتاة منذ تموز/يوليو الماضي، ومن ضمنهم أشخاص ماتوا جوعاً" حسب ما نقلته وكالة يونايتد برس انترناشونال.

وأضافت المنظمة أن حصار المعضمية، والغوطة الشرقية، في ريف دمشق، ومناطق أخرى "ترك أيضاً المدنيين محاصرين ويُعانون من نقص حاد في الغذاء والرعاية الطبية، وقدّرت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، فاليري إيموس، أن 250 ألف شخص في المناطق المحاصرة بعيدون عن متناول المساعدات".

ونقلت عن مدني محاصر في المعضمية "أن المساعدات التي سُمح بادخالها إلى البلدة بموجب اتفاق الهدنة بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة في كانون الأول/ديسمبر الماضي لم تكن كافية وتفتقر إلى المواد المغذية بما في ذلك الفواكه والخضروات".

وطالبت المنظمة المشاركين في مؤتمر "جنيف 2" وعلى رأسها الدول التي تملك تأثيراً على الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة بـ"تأمين الإفراج عن جميع النشطاء السلميين، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان والرهائن المدنيون المحتجزون، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين".

وحثّت منظمة العفو الدولية الدول على "وقف جميع عمليات نقل الأسلحة إلى الحكومة السورية وتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وإلى أي جماعة معارضة مسلحة أخرى ترتكب جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان"، كما دعت الاطراف المتقاتلة في سوريا إلى "وضع حد للهجمات على الأهداف غير العسكرية، ولا سيما من قبل الحكومة السورية، ووقف انتشار ممارسة التصفيات والتعذيب".

وقال، فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية "إن حجم الأزمة الإنسانية في سوريا آخذ في التوسع بوتيرة ساحقة، ونحثّ جميع الدول المشاركة في محادثات "جنيف 2" والأمم المتحدة والحكومة السورية والإئتلاف الوطني المعارض على جعل تخفيف معاناة الشعب في سوريا أولوية قصوى".

واشار إلى أن الحكومة السورية "تعاقب بقسوة المدنيين الذين يعيشون بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، ويتعين عليها رفع الحصار فوراً لأن تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب هو جريمة حرب، وعدم استخدام ممرات المساعدات الإنسانية لتسجيل مكاسب عسكرية أو سياسية".

واضاف لوثر، إن محادثات مؤتمر جنيف "تمثل فرصة نادرة لطرفي النزاع في سوريا لتحقيق تقدم حيوي بمجال حقوق الإنسان، ويتعين على المشاركين فيه ضمان أن تظل حقوق الإنسان على رأس جدول الأعمال، وتجنب التضحية بها من أجل تسوية سياسية".

حرره: 
م . ع