كي مون يعلن أن قيمة التعهدات في مؤتمر المانحين بالكويت بلغت 2.4 مليار دولار

نيويورك: أعلن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون اليوم الأربعاء أن القيمة الإجمالية للتعهدات في مؤتمر المانحين الثاني الذي استضافته الكويت بلغت 2.4 مليار دولار.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن بان قوله في اختتام مؤتمر المانحين الذي استضافته الكويت بمشاركة 69 دولة إن المؤتمر "جسّد أهمية التعاون البشري والاهتمام البناء بمستقبل المنطقة والعالم"، وأعرب عن تقديره لجميع الدول المشاركة على التزامها ودعمها "لتصل قيمة المبالغ التي تعهدت بها إلى 2.4 مليار دولار".

ولفت إلى أهمية مساعدة النازحين واللاجئين السوريين في داخل سوريا وخارجها وتخفيف العبء الكبير الذي تتحمله الدول المجاورة لسوريا لتوفير الاحتياجات الإنسانية للاجئين على أراضيها، كما أوردت يو بي آي.

وأوضح كي مون أن المبلغ الذي جمع في مؤتمر الكويت "سيخصص لتمويل الأولويات الطارئة وتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية جراء الأزمة السورية وفي مقدمتها الغذاء والدواء ومعالجة الصدمات النفسية التي تعرض لها السوريون إضافة إلى تنظيم حملات التعليم والتلقيح للأطفال وتوفير الملاجئ الطارئة للاجئين والمياه الصالحة للشرب".

وأعرب بان عن الأمل في الإيفاء بهذه التعهدات في عام 2014 من أجل ضمان المتابعة الصحيحة وإنشاء مجموعة من اكبر الجهات المانحة.

وذكر ان المنظمة الدولية "تعمل جاهدة على ترتيب حل سياسي للنزاع الدائر في سوريا دون حل عسكري"، موضحا انه دعا كافة الأطراف في سوريا إلى وقف الهجمات وحماية المدنيين والسماح بإيصال مساعدات الإغاثة الإنسانية لهم.

وتمنى بان ان يحصل الشعب السوري على الدعم والعمل على ضمان مستقبل أكثر أمنا واستقرارا لسوريا والمنطقة.

وشكر الكويت حكومة وشعباً وكذلك جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والكثير من الجهات المانحة الأخرى والوكالات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية وفي مقدمتها الهلال الأحمر والصليب الأحمر الذين ساعدوا المتضررين من الأزمة السورية.

من جهته أعرب وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح عن شكره وامتنانه للتفاعل الايجابي والمساهمات السخية من الدول المشاركة في المؤتمر استجابة للنداء الذي أطلقته الأمم المتحدة لمساعدة الشعب السوري.

وقال "اثبتنا جميعا للتاريخ ثانية قدرتنا على التواصل لتوفير الاحتياجات الأساسية للأشقاء في سوريا لمواجهة كارثة حصدت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وشردت الملايين .. وهذه الكارثة التي صنفتها الأمم المتحدة بأنها أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ المعاصر وآثارها المروعة على دول الجوار السوري".

وأعرب عن تقديره للجهود التي تتكبدها دول الجوار لسوريا في استضافة اللاجئين السوريين وما التزمت به لتخفيف آثار الكارثة على السوريين، مشددا على "ضرورة ان يترجم هذا الالتزام في الجانب السياسي بما يسهم في وقف القتال وحقن دماء الشعب السوري وينهي هذه الكارثة غير المسبوقة".

وقد أعلنت دول عربية وغربية اليوم عن مساعدات جديدة للشعب السوري في المؤتمر الدولي الثاني للمانحين الذي تستضيفه الكويت.

وبعد ان أعلن أمير الكويت عن تبرع بلاده بـ500 مليون دولار، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري تبرع الولايات المتحدة بمبلغ 380 مليون دولار.

من جانبها أعلنت بريطانيا التبرع بمبلغ 100 مليون جنيه استرليني (164 مليون دولار) فيما قالت السعودية إنها رفعت اعتماداتها المالية لدعم اللاجئين السوريين ب 60 مليون دولار ليصبح المبلغ المتاح للصرف 250 مليون دولار.

وأعلنت قطر تبرعها ب 60 مليون دولار.

وتعهدت السويد بتقديم 35 مليون دولار والعراق 13 مليون دولار لدعم النازحين السوريين فيما تبرعت اللوكسمبورغ بخمسة ملايين يورو.

وكان الشيخ جابر دعا دول العالم والمنظمات والوكالات الدولية الى المسارعة للتبرع وتقديم المساعدة للشعب السوري .

وشارك في المؤتمر ممثلون عن نحو 70 بلدا و24 منظمة دولية ، وذلك بمبادرة من الأمم المتحدة التي تسعى إلى أكبر عملية تمويل في تاريخها لإغاثة وضع إنساني ملح في سوريا، حيث يعاني 13 مليون شخص من النزاع الذي يدمر بلادهم.

وتتوقع الأمم المتحدة التي تحاول جمع مبلغ 6.5 مليار دولار أن تتجاوز أعداد اللاجئين السوريين أربعة ملايين شخص بحلول نهاية العام 2014.

حرره: 
ا.ش