فرنسا: تحذير من مخاطر تدمير الكيماوي السوري بسفينة شحن

باريس:  حذرت منظمة غير حكومية فرنسية، اليوم الخميس، من "المخاطر المتعدّدة التي قد تسبّبها عملية تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية على متن سفينة شحن في عرض البحر"، مؤكّدةً أنّه لم يسبق أن تمّ القيام بمثل هذا العمل في السابق.

 وفي بيان، قالت منظمة "روبين دي بوا" المتخصصة بمراقبة السفن في المياه الدولية والمشاكل البيئية التي قد تنشأ من تفكيكها، إنّ "سفينة الشحن أم في كيب راي التي هي بطول 200 متر والتي ستنقل الأسلحة لتدميرها في البحر، مصمّمة أساساً لحمل المقطورات ومعدّات النقل، وهذا النوع من السفن هشّ جدّاً".

 وأضافت: "مع عدم وجود حواجز عرضية لمنع انتشار النيران أو المياه وبسبب وجود هيكل واحد، فإنّ هذه السفن يمكنها أن تغرق في دقائق وبسرعة مع حمولتها".

 وأوضح البيان أنّ "عملية التطوير الجارية منذ الأسابيع القليلة الماضية على السفينة، لا يمكنها أن تضمن بقاءها صامدة بما يكفي في حال حدوث ضرر"، مشيرةً إلى أنّ "عمر السفينة هو 36 عاماً وفي المتوسط غالباً ما يتمّ تفكيك السفن بعد 30 عاماً".

 وتقوم وزارة الدفاع الأميركية حاليّاً بتجهيز السفينة بنظامين للتحليل المائي، وهو نوع من مصنع نقّال قادر على التخلّص من العناصر الكيماوية السورية الأكثر خطورة، أي تلك التي تدخل في صنع غاز الخردل أو السارين أو في إكس.

 وهذه الأنظمة النقّالة التي صنعها البنتاغون في مطلع السنة، نصبت على السفينة تحت خيمة مجهّزة بنظام تنقية. وسيدير العمليات حوالى ستين موظفاً مدنيّاً من وزارة الدفاع الأميركية، على أن يتكوّن الطاقم الكامل على متن السفينة من مئة شخص.

 ونظام التحليل المائي يسمح بالتفكيك الكيماوي للمادّة بواسطة المياه، ما يؤدّي إلى ظهور جزيئات جديدة تكون أقلّ سمّاً.

ورأى البيان أنّ "هذا النظام المتطوّر تجريبيي، وهو مخصّص للاستخدام على اليابسة، ولم تثبت قدرته على أن يعالج بأمان واستدامة 500 إلى 600 طن من الموادّ السامّة".

 وأضاف: "إنّ الاستخدام الأوّل لهذه العملية على متن سفينة وعلى نطاق صناعي فيه مخاطر متعدّدة على أفراد الطاقم والبيئة".

 وتابع: "لا يمكن استبعاد سوء الأحوال الجوّية والعواصف أو غيرها من الحوادث في عرض البحر، والتي يمكنها أن تؤثّر على سلامة سير العملية".

حرره: 
ع.ن