لجنة أممية: الاختفاء القسري في سوريا يمارس علي نطاق واسع ويستخدم كتكتيك حرب

نيويورك: أكّد تقرير أعدته "لجنة الأمم المتحدة المختصة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا" " أن حالات الاختفاء القسري تمارس على نطاق واسع كجزء من حملة ترويع وتكتيك حربي.

وذكر التقرير الذي حمل عنوان "دون أثر: حالات الاختفاء القسري في سوريا" أن "هناك أسباباً منطقية تؤكد أن القوات الحكومية ارتكبت حالات الاختفاء القسري كجزء من منهجية واسعة النطاق ضد السكان المدنيين، ترقى لمستوى جريمة ضد الإنسانية".

وأوضح التقرير أن "الاختفاء القسري يستخدم كعنصر عقابي يستهدف أفراد أسر المنشقين والناشطين والمحاربين، وكذلك الذين يعتقد أنهم قدّموا خدمات الرعاية الطبية للمعارضة".

وقال إن "الحالات التي وثّقتها اللجنة أشارت إلى أن الناجين من حالات الاختفاء القسري أكدوا أنهم تعرضوا للتعذيب خلال فترة احتجازهم".

غير أنه أضاف أن "بعض المجموعات المسلحة المناوئة للحكومة، درجت وبشكل متزايد، وخلال العام الماضي، علي أخذ الرهائن لمبادلتهم بسجناء آخرين أو مقابل فدية"، مشيراً إلى انه "خلال الشهور القليلة الماضية، تبنت مجموعات مسلحة مناوئة للحكومة ممارسة يمكن اعتبارها مماثلة للاختفاء القسري، في انتهاك واضح لإلتزاماتهم وفق القانون الإنساني الدولي العرفي".

وأعربت اللجنة عن أسفها إزاء "عدم سماح الحكومة السورية لها بإجراء تحقيقاتها داخل الأراضي السورية، ما يحدّ من قدرتها علي التحقق من الانتهاكات، وبخاصة تلك التي ترتكبها المجموعات المسلحة المناوئة للحكومة".

ومن المقرر أن تقوم اللجنة بنشر تقريرها الشامل المقبل في شباط/فبراير القادم، على أن يتم تقديمه لمجلس حقوق الإنسان خلال جلسته القادمة في جنيف منتصف آذار/مارس.

وكان مجلس حقوق الإنسان انشأ لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في 22 آب/أغسطس من العام 2011 بموجب القرار "S-17/1" الذي اعتُمد في دورته الاستثنائية السابعة عشرة، وعهد إليها بولاية التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس من العام 2011 في ذلك البلد.

حرره: 
ع.ن