جوهانسبرغ: زعماء الدول يتوافدون للمشاركة في مراسم تأبين مانديلا

جوهانسبرغ: توافد قرابة 90 من رؤساء الدول والحكومات على جنوب إفريقيا هذا الأسبوع للمشاركة في مراسم وداع رئيسها السابق نلسون مانديلا، في حشد غير مسبوق لتخليد واحد من أعظم صناع السلام في تاريخ البشرية.
وتشهد جوهانسبرغ تدفق آلاف من المواطينن ونحو ألفي صحفي تحت المطر للاحتشاد حول مداخل مكان حفل تأبين "بابا مانديلا".
ويشارك نحو 75 من المشاهير في المراسم، إلا أن عددا محدودا من هؤلاء سيحضر مراسم الدفن في كونو، حسب ما أفادت سكاي نيوز عربية.
وقال مسؤولون، الاثنين، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما، والرئيس الكوبي راؤول كاسترو، ورئيس زيمبابوي روبرت موغابي، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، سيشاركون أيضا في مراسم التأبين الرئيسية، الثلاثاء، في ملعب كرة القدم الرئيسي بجوهانسبرغ ما يعكس المكانة العالمية لأول رئيس أسود لجنوب إفريقيا، الذي توفي الخميس الماضي عن 95 عاما.
من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية كليسون مونيلا أن الرئيس الإيراني حسن روحاني سيحضر المراسم، ما يزيد من احتمال حدوث أول لقاء مباشر له مع أوباما. لكن اسم روحاني ليس مدرجا على قائمة رسمية أولية لمن سيحضرون.
ويستند جانب كبير من خطة الإعداد لجنازة مانديلا إلى التجهيزات التي اتخذتها جنوب إفريقيا لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2010.
وإلى جانب الأمن تخصص مراسم التأبين التي ستجرى في الاستاد، الذي يتسع لنحو 95 ألف شخص، منطقة للدبلوماسيين لمحاولة تجنب أي لقاء عابر في الغرف الأخرى على سبيل المثال بين موغابي وتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، الذي وصفه موغابي بانه "صبي صغير" و "كاذب".
ويقول المقربون من "ماديبا"، وهو الاسم القبلي لمانديلا، إنه كان يريد مصافحات وليس مناطحات.
وقبل 20 عاما تحدث مانديلا أمام عشرات الآلاف من أنصاره في نفس الاستاد بعد يومين من إطلاق سراحه من السجن وهو يرفع قبضته إلى أعلى مرددا كلمة "اماندلا" التي تعني السلطة بلغتي الزولو والكوسا المحليتين.
ومنذ وفاته تعيش جنوب إفريقيا حالة من الأسى، لا تضاهيها إلا حالة الفرحة التي غمرت البلاد عام 1990 لدى الإفراج عن مانديلا بعد أن قضى 27 عاما في سجون الحكومة العنصرية البيضاء، وفوزه بأول انتخابات متعددة الأعراق بعد ذلك بأربع سنوات.
وناشدت السلطات مواطنيها بمتابعة المراسم عبر الشاشات الضخمة التي خصصت في 150 ساحة عامة في ارجاء البلاد تفاديا للتزاحم.
ويمتد حفل وداع "أيقونة" القارة السمراء ، لمدة أربع ساعات و هو أول حفل رسمي في سلسلة من النشاطات المخصصة لدفن الزعيم الذي تحول الى أسطورة داخل البلاد و خارجها.




