ثلاث لبنانيات يتعرين احتجاجًا على البطالة

بيروت: صحيح أنّ البطالة التي تضرب العالم، ثقيلة جدًا على الاقتصاد والمجتمع اللبنانيّين، بسبب تراجع النمو وتوافد اللاجئين السوريين إلى لبنان، وتنازعهم لقمة العيش مع اللبنانيين، إلا أن الاحتجاج عليها يبدو متجهًا نحو شكل أثقل على اللبنانيين من البطالة نفسها.
موقع "إيلاف" الإخباري أفاد بأن الأنباء الواردة من لبنان تشير إلى أن أن ثلاث حسناوات لبنانيات قررن التعري بالكامل في مسبح بحري بين منطقتي البترون وجونية شمال العاصمة اللبنانية بيروت، احتجاجًا على بطالة بلغت نسبتها في بلدهن أكثر من 10 بالمئة، وعلى سقوط حق الفتاة في مساواتها مع الشاب من حيث فرص العمل، الضئيلة أصلًا.
ولم تورد التقارير الصحفية أسماء الفتيات الثلاثة، بل اكتفت بإيراد الأحرف الأولى منها، فكانت كما يأتي: ج. أ، و د.ص، و ر.م.
وهددت الفتيات اللبنانيات الثلاثة بأن يتموضعن عاريات تمامًا ليتم تصويرهن في مقطع فيديو، على أن ينشر لاحقًا على موقع يوتيوب، ليشاهده الجميع، في لبنان وفي أنحاء العالم، غير عابئات بتهديد شرطة الآداب اللبنانية باعتقالهم إن نفذن التّهديد.
وبعيدًا عن عريّ الفتيات المحتجات، و رغم غياب دراسات حديثة تظهر الحجم الحقيقي لمعدل البطالة في لبنان، الا ان الدراسات الاخيرة، الصادرة عن منظمة العمل الدولية، أشارت الى أنه بلغ 8,8 بالمئة، بينما ترتفع تلك النسبة إلى أكثر من 10 بالمئة لدى الإناث.
ويشير خبراء إلى أن معدل البطالة يمكن ان يكون قد ارتفع مع تراجع معدل النمو في العامي 2011 و2012، بينما يقدّر الاتحاد العمالي في لبنان مستوى البطالة بنحو 20 بالمئة، استنادًا إلى مؤشرات إحصائية عن عدد الذين تم تسريحهم من العمل.
كما تؤكد تقارير إقتصادية أن معدل البطالة في ازدياد مرتفع بعد الأزمة السورية، وتدفق آلاف اللاجئين السوريين إلى لبنان، مع هيمنة العمالة السورية وتدفقها على المهن ذات المداخيل الرخيصة.
ويقول البنك الدّولي أن الصراع السوري وموجة اللاجئين إلى لبنان يخفضان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.85 بالمئة سنويًا بين العامين 2012 و2014، ويضاعفان معدل البطالة ليصل إلى أكثر من 20 بالمئة، ويزيدان العجز المالي في لبنان المثقل بالديون بنحو 2.6 مليار دولار.




