القيادة العامة: السماح بخروج المحاصرين في مخيم اليرموك

دمشق: أسفرت وساطات عربية وفلسطينية عن سماح السلطات السورية بـ «خروج من يرغب» من أهالي مخيم اليرموك المحاصرين منذ بضعة أشهر مع «تسوية أوضاع من غرر بهم» وتعويض من «تضرر» خلال القصف الذي تعرض له المخيم في الفترة الماضية.
وأفادت صحيفة الحياة اللندنية بأن مصادر فلسطينة إن عدداً من الشخصيات والمسؤولين العرب أثاروا مع كبار المسؤولين السوريين موضوع اطلاق سراح المعتقلين وتوفير «ممر آمن» من الحصار المفروض على مخيم اليرموك، وأن عضو اللجنة المركزية في «فتح» عباس زكي طرح الموضوع مع الرئيس بشار الاسد الشهر الماضي، حيث تكفل أحد المسؤولين الفلسطينيين سمير الرفاعي بمتابعة الأمر.
وأشارت المصادر الى ان موقف الحكومة السورية كان ان الذين بقوا في المخيم هم «من الداعمين للمسلحين» وانها يمكن ان تسمح بخروج الناس وليس توفير «ممر آمن» للخروج والدخول الى المخيم.
وكان المخيم يضم نحو 500 الف شخص بينهم 150 الف فلسطيني قبل 2011. وانخفض عدد الموجودين الى نحو 120 الفاً بينهم نحو 20 الف فلسطيني. واتجه معظم النازحين الى مخيمات فلسطينية اخرى في البلاد، فيما غادر قسم آخر الى دول اخرى، كان بينهم نحو 45 الفاً في لبنان و23 الفاً في دول اوروبية. وخضع المخيم الى حصار خانق من بواباته باتجاه دمشق، فيما شكل العمق الخلفي مكاناً للتزود بالمواد التموينية وامداد المقاتلين بالسلاح.
لكن تقدم قوات النظام السوري مدعومة بعناصر «حزب الله» في البلدات والمدن الخلفية التي شملت الذيابية والحسينية وسبينية قرب منظقة السيدة زينت جنوب دمشق، قطع خطوط الامداد عن المخيم. وبحسب المصادر الفلسطينية يضم المخيم نحو 1500 مقاتل معارض، مقابل 800 مقاتل من «اللجان الشعبية الفلسطينية» التابعة لـ «الشعبية - القيادة العامة» بزعامة أحمد جبريل» التي تقاتل الى جانب قوات نظام الرئيس بشار الاسد، بحسب مصادر فلسطينية.
وأفاد ناطق باسم « الجبهة الشعبية - القيادة العامة» أنور رجا أمس أنه «بعد توجيه اهلنا وابناء شعبنا في مخيم اليرموك رسالة الى جبريل طالبوه فيها بالتدخل لإنهاء الازمة التي يعيشها مخيم اليرموك بسبب المجموعات المسلحة التي تسيطر عليه، عملت الجبهة ومنذ ذلك الحين على التواصل مع الجهات ذات الاختصاص في الدولة السورية لايجاد حلول للازمة الانسانية التي يعانيها المخيم»، موضحاً ان الاتفاق مع الحكومة السورية نص على «تسهيل خروج من يرغب مما تبقى في المخيم الى خارجه ضمن آلية ستعلن اعتباراً من بداية الاسبوع القادم» وانه سيكون لدى الخارجين «مراكز ايواء» اعدتها الحكومة السورية مع تولي وزارة الشؤون الاجتماعية السورية والهلال الأحمر السوري والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين تنظيم عملية الايواء والاسكان. وتابع رجا في بيان انه «ستتم تسوية اوضاع من غرّر بهم بشكل مباشر وفوري ليعودوا لحياتهم الطبيعية وانه سيبدأ تنفيذ هذا الاتفاق اعتباراً من مطلع الاسبوع القادم»، اضافة الى قرار الحكومة السورية «التعويض عن الاضرار التي اصابتهم خلال الازمة».




