بينهم عشرات الأطفال ..العفو الدولية تدعو مصر إلى إنهاء سياسة احتجاز وترحيل اللاجئين السوريين

القاهرة:دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، السلطات المصرية إلى وضع حد لسياسة الاحتجاز والإعادة القسرية، التي وصفتها بالمروعة وغير المشروعة، للمئات من اللاجئين السوريين الفارين من الصراع المسلح في بلادهم.

وقالت المنظمة في بيان، إن المئات من اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم وجاؤوا إلى مصر، وبينهم عشرات الأطفال الكثير منهم من دون والديهم، يواجهون الاعتقال في ظروف سيئة أو الترحيل وفصلهم في بعض الحالات عن أفراد أسرهم، ووجدت طفلين توأمين أعمارهما سنة بين المحتجزين إلى أجل غير مسمى، كما أوردت يو بي آي.

واضافت المنظمة أن العديد من اللاجئين السوريين أبلغوها بأنهم مجبرون على مغادرة مصر بسبب الظروف العدائية التي يواجهونها في البلاد، فيما قامت البحرية المصرية باعتراض نحو 13 قارباً تحمل لاجئين من سوريا خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا، كما اعتقلت السلطات المصرية 946 شخصاً اثناء محاولتهم عبور أراضيها ولا تزال تحتجز 724 منهم ومن بينهم نساء وأطفال، وفقاً للأرقام الأخيرة لوكالة الأمم المتحدة للاجئين ومفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

واشارت إلى أن اللاجئين السوريين يتم في معظم الحالات وضعهم في الإحتجاز المستمر بموجب أوامر من وكالة الامن القومي المصري وحتى بعد الإفراج عنهم من قبل النيابة العامة، وتم في إحدى الحالات إلقاء القبض على طفل عمره 9 سنوات من مدينة حلب على متن قارب مع صديق لعائلته واحتجازه وحرمانه من الوصول إلى والدته لمدة 4 أيام.

ونقلت المنظمة عن إمرأة سورية احتجزت السلطات المصرية زوجها اثناء محاولته الوصول إلى ايطاليا "نعيش من دون أمل في مصر.. وكل ما أريده هو عودة زوجي والاستقرار في أي بلد نشعر بالأمان فيه أو وسيلة لمغادرة مصر حتى لا نضطر لاستخدام البحر، لأنه لم يعد بامكاننا العيش هنا بعد الآن".

مصر تعتقلهم وترحلهم وتمنع محامين من تمثيلهم

وقال مدير قسم اللاجئين وحقوق المهاجرين في منظمة العفو الدولية، شريف السيد "إن السلطات المصرية لديها واجب توفير الحماية لأي شخص فرّ من الصراع في سوريا ويبحث عن ملجأ آمن في بلادها، غير أن مصر في الوقت الراهن تفشل بشكل ذريع في تلبية التزاماتها الدولية لحماية اللاجئين وحتى الأكثر ضعفاً منهم".

واضاف "تقوم السلطات المصرية باعتقال اللاجئين السوريين وترحيلهم بدلاً من تقديم مساعدات حيوية لهم ضاربة بعرض الحائط بمعايير حقوق الإنسان، خاصة وأن معظمهم فقدوا منازلهم وسبل معيشتهم حين فروا من بلدهم، ويمثّل الفشل في مساعدتهم وتوفير الحماية لهم وصمة عار على سمعة مصر ويمكن أن يلحق ضرراً بالغاً بصورتها كصاحبة مصلحة رئيسية في المنطقة".

واعتبر شريف أن فرض قيود من قبل السلطات المصرية لاغلاق الحدود أمام اللاجئين الفارين من جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في سوريا "يرسل رسالة خاطئة تماماً"، مشدداً على ضرورة "قيام مصر بمساعدة اللاجئين السوريين بدلاً من اعاقتهم على كل منعطف".

واشارت "العفو الدولية" إلى أن محامين ابلغوها بأنهم مُنعوا من تمثيل اللاجئين السوريين في مراكز الشرطة على طول الساحل المصري على البحر الأبيض المتوسط

حرره: 
ا.ش