محيسن: دخول الجيش لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان غير مطروح

رام الله:  أكد الدكتور جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بأن دخول الجيش اللبناني لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لحفظ الأمن غير مطروح على طاولة البحث ما بين القيادتين الفلسطينية واللبنانية، وأن حفظ الأمن داخل المخيمات مسؤولية فلسطينية.

وفيما يشهد مخيم عين الحلوة للاجئين بلبنان حالة من التوتر جراء رفض قائد قوات “القسطل” العسكرية في حركة “فتح” محمود عبد الحميد عيسى الملقب بـ “اللينو” قرار فصله من الحركة الذي اتخذته اللجنة المركزية للحركة في اجتماعها الاخير برام الله، ورفضه مغادرة مكتبه، أوضح محيسن الذي يتولى مهمة الاشراف على تنظيم فتح في لبنان، بأن دخول الجيش اللبناني للمخيمات غير مطروح، كما أوردت صحيفة القدس العربي.

واضاف محيسن قائلا عندما يكون عند الجيش اللبناني وضعية تسمح له بالسيطرة الأمنية على كل ساحة لبنان بما فيها المخيمات، اتصور بأن موقف الرئيس- محمود عباس- ليس معارضا لذلك، والأخوة اللبنانيون يقولون حاليا بأن الوضع الأمني يتطلب استقلالا داخل المخيمات وحماية فلسطينية أمام وجود اتجاهات إسلامية عديدة ومختلفة وأحزاب مسلحة”.

واشار محيسن إلى أن الوضع في لبنان ما زال يقتضي مواصلة الفلسطينيين تولي المسؤولية الأمنية داخل مخيمات اللاجئين، منوها إلى أنه لم يتم الوصول للمرحلة التي يتولى فيها الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية مسؤولية الأمن داخل مخيمات اللاجئين، وقال محيسن “لم نصل لهذه المرحلة ، ولكن نحن في نهاية الأمر نخضع للقانون اللبناني في الساحة اللبنانية”، كما تتابع القدس العربي.

وشدد محيسن على أن إمكانية أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية داخل مخيمات اللاجئين غير مطروحة حاليا، وقال “ليس مطروحا، ولكن نحن ضيوف في لبنان والمسؤولية الأمنية في كل لبنان هي مسؤولية الاخوة اللبنانيين، وعندما يكونون جاهزين لتأمين الأمن داخل المخيمات سيتم بحث ذلك ، واتصور قرار الرئيس (محمود عباس) واضح بهذا المجال هو أننا مع الوضع الأمني في أيدي الاخوة اللبنانيين”.

اللينو يتهم الأحمد بشخصنة الخلافات

وجاءت تصريحات محيسن في ظل تفاقم الاوضاع الأمنية داخل مخيم عين الحلوة للاجئين ما بين تيارات متصارعة داخل الحركة، ومواصلة الجهود لاحتواء التوتر ومنع تفاقمه.

وأوضحت مصادر فلسطينية داخل مخيم عين الحلوة بأن حالة من التوتر تسود المخيم جراء رفض “اللينو” قرار اللجنة المركزية لحركة فتح بفصله من الحركة وتجريده من رتبه العسكرية، وامتناعه عن الامتثال لذلك القرار واصراره على التمسك بمكتبه ورفضه مغادرته، الأمر الذي ينذر بإمكانية تفاقم الاوضاع وازدياد حدة التوتر في صفوف تيارات فتح بلبنان.

وفيما تواصل قيادة الحركة بلبنان جهود وساطة لرأب الصدع ودفع مركزية فتح للتراجع عن قرارها، وجه اللينو اتهام للمشرف العام على الساحة اللبنانية في حركة “فتح” عزام الأحمد بالوقوف وراء قرار فصله بعد أن “حاول شخصنة الأمور بطريقة معيبة وأساء لكافة المناضلين”.

وفي حين وجه اللينو اتهاما للأحمد بشخصنة الخلافات داخل الحركة أشار إلى “انه لم يتبلغ قرار فصله من الحركة بشكل رسمي حتى الآن”، مضيفا في تحدٍ واضح لقرار المركزية قائلا “هذا القرار لا يعني شيء”، مشددا على أنه “سيبقى موجودا في مكتبه في مخيم عين الحلوة ويقدم الخدمات ولن يستطيع أحد فصله لا بورقة أو بغير ورقة لانه عندما دخل إلى الحركة لم يدخل بورقة” في اشارة إلى قرار فصله، معتبرا أن “هذا القرار ظالم لأنه لا يستند على اي شيء”.

وتابع اللينو قائلا في حديث تلفزيوني “إننا نمر بمرحلة من اخطر المراحل واصعبها”، معربا عن “أنه يستشعر الخطر”، مؤكدا أن “الأمن بالتراضي لا يمكن أن يحدث” في اشارة إلى فشل حركة فتح في الوصول لتوافق حول المسؤولية الأمنية في المخيمات وقيادتها.

وجاءت تصريحات اللينو في ظل إطلاق نار في مخيم عين الحلوة الخميس الماضي على قريبه احمد عبد المجيد، واصابته بجروح نقل على اثرها لمستشفى النداء الانساني داخل المخيم، ومنه إلى مستشفى لبيب في صيدا.

حماس تحّر من خطورة خلافات فتح

وفي ظل تصاعد الخلافات داخل فتح بلبنان حذرت حركة حماس وعبر المتحدث باسمها في لبنان علي بركة، مما أسمته خطورة الخلافات داخل حركة فتح على مستقبل الأوضاع بالمخيمات الفلسطينية في الشتات. وحذر علي بركة مسؤول حماس في لبنان مساء السبت في تصريح صحافي من خطورة الخلافات الفتحاوية الداخلية على مستقبل الأوضاع بالمخيمات الفلسطينية، وصرح بإن خلافات أنصار الرئيس محمود عباس ومحمد دحلان انتقلت للساحة اللبنانية، ووصلت الأمور لمحاولة اغتيال قيادي فتحاوي في عين الحلوة.

ودعا بركة إلى ضرورة العمل على إيجاد مخرج بين أنصار الفريقين خشية أن “تفلت الأوضاع الأمنية بالمخيمات”.

وتتحدث مصادر فلسطينية بان قرار فصل اللينو يعود لقربه من القيادي السابق في الحركة محمد دحلان واستقبال زوجته مؤخرا في لبنان.

وعلى ذلك الصعيد قال اللينو في تصريح صحافي أن زوجة القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان “جليلة دحلان، ليس لها علاقة بالسياسة لا من قريب أو بعيد، بل عملها محصور بالمجال الانساني والاجتماعي”.

وكان اللينو صرح عقب الكشف عن قرار فصله الذي اتخذته مركزية فتح بالقول “أين الخطأ في استقبالي جليلة دحلان”، لافتا إلى أنها “لا تتعاطى الشأن السياسي بل تقدم خدمات إنمائية للفلسطينيين في لبنان وأيضاً للنازحين من سورية إضافة إلى المساعدة للمعوقين من أبناء الشعب الفلسطيني وبالتالي لماذا التذرع بها لشن الهجوم عليّ شخصياً؟”.

هذا وكشفت مصادر فلسطينية مؤخرا عن إقدام أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح بفصل السفير السابق خالد غزال من الحركة بتهمة “التحريض ضد الحركة” و”التجنح لمصلحة جهة خارجة عن أطر الحركة”، ولم يحدد قرار الفصل الذي تم تعميمه قبل ايام -واتخذ بتاريخ 7 تشرين الاول (اكتوبر) الجاري – الجهة الخارجية.

وجاء قرار فصل غزال بعد قرار عزل “اللينو” المتهم بأنه على علاقة مع القيادي السابق في الحركة محمد دحلان والذي يقيم حاليا في دولة الامارات العربية.

 

 

حرره: 
ا.ش