بالفيديو: صيد الطيور يتحول إلى مجازر في السعودية

ويقول داود سليمان وهو بائع سمك في مدينة صفوة، وهو يهوى الصيد البري أيضا:" يتراوح ثمن الآلات حسب نوعها والبلد الذي صنعت فيه من ثمانمئة إلى ثلاثة آلاف ريال سعودي (من 160 إلى 590 يورو). وهي تصدر قرابة الخمسين صوت من أصوات الطيور التي توجد في البلد خلال مختلف الفصول. في بعض الأحيان يستعمل الصيادون كذلك خدعة تتمثل في وضع أجسام تشبه أشكال طيور قرب الآلات فتقع الطرائد في الفخ بسهولة ظانة أنها تستجيب لنداء أمثالها. وحالما تقترب الطيور وتتجمع، يكفي أن يقع رمي الشبكة ليتم اصطيادها كلها مرة واحدة، ومن بين الأشخاص الذين يتعاطون هذا الصيد الجائر، هناك من هم غير ماهرين في الصيد، فصيد الإوز المهاجر مثلا صعب لأن هذه الطيور تخرج خاصة ليلا ولا بد أن يكون الصياد ذا خبرة ليتمكن منها. ثم هناك آخرون يتبعون فقط موضة جديدة شاعت في العربية السعودية تكمن في نشر صور وفيديوهات على الإنترنت للطرائد التي تم صيدها، كل يريد أن يبرز أنه اصطاد أكثر من غيره. لذا نشاهد عروضا لمئات الطيور يُستظهر بها أمام عدسات الكاميرا أو تُحمل على عرابات يدوية".
ويضيف داود:" توجد رسميا قوانين تُدين هذا الصيد الجائر [تم سنة 1999 سن قانون بموجب مرسوم ملكي، يضبط قواعد صيد الحيوانات والطيور البرية]. فضلا عن ذلك فالمكلف بالهيئة السعودية لحماية الحيوانات البرية من أفراد العائلة المالكة، لكن هذه السلطة تكتفي بالتنديد بهذه الأفعال، ومن النادر أن نسمع عن تنفيذ عقوبات حقيقية لردعها [في بيان له، ندد الأمير بندر بن سلطان في شهر يوليو الماضي بالصيد الجائر ودعا السعوديين إلى مساعدة السلطات في تطبيق القانون. كما أضاف أن نشر الفيديوهات المتعلقة بهذا النشاط على الشبكات الاجتماعية تسيئ إلى سمعة المملكة".
وتيابع:" بصفتي صيادا، أرفض قول أن هؤلاء الأشخاص هم أيضا صيادون، لأن الصيد نشاط نبيل له قواعده ومنها احترام توازن المحيط الطبيعي ولا شأن له بهذه المذابح التي يمكن أن تقضي على مئات الأنواع المحلية من الطيور. ثم إن الطيور المهاجرة ربما تعدل عن المرور مستقبلا من بلادنا في فصل الحربسبب هذا الصيد الجائر. لقدعلمني والدي ألا أصطاد أبدا أكثر مما أحتاجه لطعامي، كما أن الدين والأخلاق يدينان هذه الأفعال".




