سوريا.. شح في كل شيء عدا اللاجئين

نيويورك: قالت مديرة برنامج الغذاء العالمي اليوم الثلاثاء، إن برنامج الغذاء العالمي يعتمد على "كرم الدول المانحة في التعامل مع الأزمة السورية ولكن، مع استمرار الأزمة وعدم وجود حل يلوح في الأفق، التحدي هو أنه سيكون لدينا 4 مليون لاجئ سوري بنهاية العام وسيحتاجون إلى 42 مليون دولار أسبوعيا".

وحذرت كازين من تداعيات الأزمة السورية على توفير المساعدات في مناطق أخرى "مثل اليمن حيث يقدر عدد من يحتاجون إلى الغذاء بعشرة ملايين شخص، ونقدم مساعدات لنحو 5 مليون منهم".

وأوضحت لسكاي نيوز عربية، أنه مع استمرار الأزمة السورية  وتفاقمها، "وحيث أننا ننفق كل ما نحصل عليه أولا بأول، فقد يؤثر ذلك على المساعدات المقدمة في البلدان الأخرى"، حسب المسؤولة.

وحذرت كازين من تفاقم معاناة اللاجئين السوريين بحلول فصل الشتاء "الذي يتسم بالقسوة في الدول المجاورة التي لجأوا إليها، خاصة أن كثيرين منهم يعيشون في أماكن لا توفر لهم الحماية من تقلبات الطقس". "لهذه الأسباب يكون لزاما علينا التأكد من وصول المساعدات إلى مستحقيها".

وأضافت "أطفال اللاجئين هم أكثر من يؤثر في، لأنهم يمضون حياتهم في المخيمات دون الذهاب إلى مدارس. يستمرون في اللعب وفي الضحك ولكن كل هذه الأيام هي فرص ضائعة بالنسبة للأطفال وهذه ليست الحياة التي تليق بهم"،

تروي كازين "قالت لي طفلة سوريا في أحد المخيمات إنني أخاف من الليل لأنني لا أستطيع أن أنام، تفزعني أصوات القصف والطائرات وألوم على أمي أنها أحضرتني إلى هذا المكان".

من جهتها قالت عبير عطيفة، المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي "نحتاج إلى 30 مليون دولار كل أسبوع لتوفير الحد الأدنى من الغذاء للاجئين السوريين"، كما تؤكد عبير في حديث مع سكاي نيوز عربية.

"ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة رهيبة وصلت إلى 400 بالمئة في بعض مناطق سوريا، وسجلت أعلى زيادة في درعا وريف دمشق بسبب شدة المعارك التي تمنع وصول الشاحنات التجارية، وليس فقط المساعدات الإنسانية، ما يحول دون حصول الانسان على احتياجاته الطبيعية".

وفي ضوء تناقص المحاصيل الزراعية وصعوبة وصول المواد الغذائية إلى مناطق عديدة، وجد برنامج الغذاء العالمي أن هناك 4 مليون سوري أمنهم الغذائي مهدد ويحتاجون إلى مساعدات.

 

حرره: 
ز.م