اجتماع مرتقب لدول "تحالف مكة" مع مسؤولين إيرانيين في طهران

اجتماع مرتقب لدول "تحالف مكة" مع مسؤولين إيرانيين في طهران

زمن برس، فلسطين:  في خضم التوترات المتزايدة في المنطقة، واحتمال تجدّد الصراع بين إيران والولايات المتحدة، تستضيف طهران اليوم الاثنين، اجتماعاً يضمّ مسؤولين رفيعي المستوى من تحالف مكة الدفاعي

، إذ أعلن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني للشؤون الدولية، علي باقري كني، اليوم الاثنين، أن وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم كالن، سيزورون طهران لعقد اجتماع مشترك، في وقت قال فيه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنّ الاجتماع الذي سيعقد اليوم مع أعضاء اتفاقية مكة في طهران، سيتناول قضايا مثل سياسات إسرائيل التوسّعية، والوضع في لبنان وحرب أميركا على إيران.

وأشار باقري كني إلى أن الزيارة والاجتماع المرتقبين يأتيان في إطار تنفيذ "فكرة الأمن المنبثق من منطقة الشرق الأوسط ذاتها". وأوضح أن هاتين الفكرة والمبادرة لعقد الاجتماع المشترك في طهران "ثمرة للتضحيات والجهود البطولية التي بذلتها القوات المسلحة والشعب الإيراني" في التصدي للعدوان، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه المساعي إلى إرساء منطقة مستقرة وآمنة تسير على طريق التقدم والتطور.

وأضاف باقري كني في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن منير أبلغ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الأسبوع الماضي، بقرار كبار المسؤولين في السعودية وتركيا وباكستان إجراء زيارة إلى طهران، والاجتماع به، وعقد اجتماع مشترك. وأوضح أن الدول الثلاث إلى جانب إيران، يمكنها الاستفادة من التجربة "الناجحة" للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بناء الأمن القومي لاتخاذ خطوة مؤثرة نحو إرساء أمن إقليمي نابع من داخل منطقة الشرق الأوسط.

وأشار باقري كني إلى ما سمّاها إنجازات الشعب الإيراني وقواته المسلحة في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، وفشله في تحقيق أهدافه العدوانية، موضحاً أن نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع، القائم على القدرات الذاتية والمحلية، قد تحول إلى "نموذج ناجح" لبناء الأمن القومي. وأضاف أن السياسة الاستراتيجية لإيران تقوم أيضاً على توفير أمن المنطقة بأيدي دولها ومواجهة أي تدخل أو نفوذ أجنبي، وفي مقدمته الوجود الأميركي والإسرائيلي. واعتبر باقري أن "دور الكيان الصهيوني غير الشرعي"، على أي مستوى كان في منطقة غرب آسيا، يشكل عنصراً مخلاً بأمن واستقرار شعوب المنطقة".

من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية السعودية رائد كريملي في منشور عبر منصة إكس، إن وزير الدفاع سيترأس وفد المملكة للاجتماعات التي تستضيفها العاصمة الإيرانية طهران اليوم بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع المسؤولين من إيران، مشيراً إلى أن ممثلي دول اتفاقية مكة سيلتقون الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.

وأضاف: "تأتي الزيارة في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية، وتأكيد الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها والعمل مع كل دول المنطقة في سبيل تحقيق ذلك الهدف".

ويأتي هذا الاجتماع المرتقب، على وقع ارتفاع منسوب التوقعات باحتمال قيام الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل بشن جولة جديدة من الضربات على إيران، في حين يستمرّ تصعيد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) اليمنية ضد السعودية. ووصل وفد قطري إلى طهران مساء أمس الأحد، في إطار دور الدوحة في الوساطة، واستكمالاً للجهود الدبلوماسية لمنع تصاعد التوترات في المنطقة، وفق ما أكده مصدر مطلع على التحركات الدبلوماسية في المنطقة لـ"العربي الجديد". وأضاف المصدر أن طهران سبق أن أبلغت الوسطاء بمواقفها ومطالبها بشكل صريح.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه يجري هذه الأيام الحديث عن حرب جديدة، "لكنني من الآن أفكر في مرحلة ما بعد الحرب"، مؤكداً أن "سياسات طهران لن تتغير، سواء اندلعت حرب جديدة أم لم تندلع". وأضاف أن "أي طرف يتحلى بالعقلانية لن يعمد مجدداً إلى اختبار خيار الحرب على إيران"، قائلاً إن "هذا الخيار جُرّب مرتين وقد ظهرت نتائجه". وأكد أن "السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتمثل في أن تعيش دولها جنباً إلى جنب بسلام، بعيداً عن أي تدخل خارجي"، مشدداً على "استعداد إيران للتعاون مع جميع دول المنطقة، ولا سيما دول الخليج".