الضفة: 9 إصابات باعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال على قاطفي الزيتون

زمن برس، فلسطين: أصيب 9 فلسطينيين، السبت، بجروح ورضوض إثر اعتداء مستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي عليهم، ومنعهم من قطف ثمار الزيتون في قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمها تعاملت مع 9 إصابات في قرية دير أبو مشعل، من بينها إصابة بالرصاص الحي، واثنتان بالرصاص المطاطي، و6 إصابات بالاعتداء بالضرب.
وبينت مصادر محلية للأناضول، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين هاجموا مزارعين من القرية خلال توجههم لأراضيهم لقطف ثمار الزيتون، وأجبروهم على العودة.
كما أُصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال هجوم لجيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين على منزل في قرية المغير شرق رام الله، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأفادت الوكالة بأن قوات الجيش والمستوطنين حاصروا منزل عائلة المواطن محمد حامد أبو عليا، وأطلقوا قنابل الغاز صوبه، ما أدى إلى إصابة أفراد العائلة بالاختناق.
وبينت أن "قوات الاحتلال منعت سيارة الإسعاف من الاقتراب من المكان، وأطلقت قنابل الغاز صوب طاقمها".
ومع بدء موسم قطف الزيتون مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، والقيود المفروضة عليهم، بما يشمل الاعتداء بالضرب، ومنع الوصول إلى الحقول، وسرقة المحاصيل، واقتلاع الأشجار أو إتلافها.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.
ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، مزارعين من دخول أراضيهم في بلدة كفر نعمة غرب رام الله لقطف الزيتون، وأجبرتهم على مغادرتها. وفي قرية برقا المجاورة، هاجم مستوطنون مزارعين خلال قطافهم الثمار، وأجبروهم على ترك أراضيهم ومنعوهم من مواصلة العمل.
وقال رئيس مجلس قروي برقا، صايل كنعان، لوكالة "وفا"، إن مجموعة من المستوطنين داهمت منطقة "خلة علي"، الواقعة بين القرية وبلدة دير دبوان، واعتدت على المزارعين، محذرة إياهم من العودة لاستكمال القطاف.
وكان مستوطنون قد أحرقوا، الثلاثاء الماضي، منزلًا في القرية تقطنه أسرة من خمسة أفراد. وتشهد برقا اعتداءات متكررة تستهدف المنازل والأراضي الزراعية، إلى جانب محاولات اقتحام القرية وترويع سكانها.
وتتصاعد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على المزارعين وقاطفي الزيتون مع انطلاق الموسم في الضفة الغربية، وتشمل الاعتداء الجسدي، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتخريب الأشجار وسرقة المحاصيل، ما يهدد مصادر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.
وفي أحدث المعطيات، سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمس الجمعة، 19 اعتداءً للمستوطنين استهدفت قاطفي الزيتون والمزارعين وممتلكاتهم. وشملت الاعتداءات إحراق مركبة، واقتلاع أكثر من 50 شجرة زيتون في بلدة قصرة جنوب نابلس، ومهاجمة قاطفي الزيتون في عدد من قرى الضفة، وإطلاق الرصاص وإصابة مزارع في محافظة سلفيت.
وأفادت الهيئة بأن اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على المزروعات خلال آب/ أغسطس 2026 طالت 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون. كما سجلت الهيئة 647 اعتداءً للمستوطنين خلال الشهر الماضي، تركزت في محافظات الضفة الغربية.
وتشمل الاعتداءات المتواصلة على المزارعين وممتلكاتهم التضييق عليهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم في موسم القطاف، فضلًا عن تدمير الأشجار والمحاصيل الزراعية.


