الحوثيون يستهدفون مطار عدن وصاروخ حوثي باتجاه السعودية

الحوثيون يستهدفون مطار عدن وصاروخ حوثي باتجاه السعودية

زمن برس، فلسطين:  شهد اليمن والمناطق الحدودية مع السعودية تصعيدا عسكريا متزامنا، تمثل في استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين، وإطلاق صاروخ باليستي باتجاه الأراضي السعودية، بالتزامن مع اشتداد المعارك بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في عدد من جبهات محافظة تعز والساحل الغربي.

وأفاد المكتب الإعلامي لإدارة أمن العاصمة عدن، فجر الأربعاء، بأن مطار عدن الدولي تعرض لاستهداف بصاروخين أطلقتهما جماعة الحوثيين، دون تسجيل خسائر بشرية. وعقب الهجوم، أعلنت وزارة النقل اليمنية إخلاء المطار ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة.

ويعد مطار عدن البوابة الجوية الدولية الرئيسية للمناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الحكومة، فيما يأتي استهدافه في ظل تجدد المعارك بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية والحوثيين، بعد تقدم ميداني للجماعة خلال الأسابيع الماضية على امتداد الساحل الغربي، أعقبه هجوم مضاد للقوات الحكومية وحلفائها، أسفر عن استعادة مناطق قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي بدعم جوي من التحالف.

وفي المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية.

وذكرت قناة "الإخبارية" السعودية أن الصاروخ كان متجها نحو مدينة خميس مشيط، فيما أعلن التحالف أن منظوماته الاستخبارية تتبعت منصة الإطلاق في سماء صنعاء، وأنه جرى العمل على تدميرها.

وقال التحالف إن صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران تمثل مصادر للتهديدات الصاروخية الحوثية.

وعقب ذلك، ذكرت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين أن القوات السعودية شنت غارة على منطقة تقع بين محافظتي إب وتعز، من دون صدور تأكيد فوري من التحالف بشأن الغارة.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الحوثيين، يحيى سريع، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية في أجواء محافظة الجوف.

تصعيد متواصل في تعز والساحل الغربي

ميدانيا، واصلت القوات الحكومية عملياتها ضمن عملية "فجر اليمن"، التي دخلت يومها الثالث، وتقول إنها تستهدف مواقع وتحركات الحوثيين في عدد من الجبهات.

وتصاعدت المواجهات في غربي محافظة تعز والساحل الغربي، مع انتقال العمليات إلى مديرية الوازعية، بالتزامن مع معارك عنيفة في مديريات المواسط والأقروض والصلو وحيفان والمعافر.

وأفادت مصادر ميدانية بمقتل وإصابة أكثر من 20 عنصرا من الحوثيين خلال مواجهات في منطقة النوازل بعزلة القحاف، شمال مركز مديرية جبل حبشي غربي تعز.

وفي الساحل الغربي، أعلن المركز الإعلامي لقوات العمالقة التصدي لهجوم شنه الحوثيون على مواقعها في قطاع المطار بمديرية ذوباب، مشيرا إلى سقوط خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين، قبل أن تجبرهم القوات على التراجع.

كما أعلنت القوات الحكومية إحكام سيطرتها على أعلى قمة في جبل حبشي بمحافظة تعز، ضمن عمليات "فجر اليمن".

ويشير اتساع رقعة العمليات إلى محاولة القوات الحكومية وحلفائها الربط بين جبهات الداخل والساحل الغربي، في وقت يسعى فيه الحوثيون إلى الحفاظ على خطوط إمدادهم ومواقعهم في المرتفعات المطلة على الطرق والمناطق السكنية.

ويأتي هذا التصعيد ضمن موجة قتال بدأت في تموز/يوليو الماضي، وتعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي بدأت في نيسان/أبريل 2022.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، تصاعدت المعارك مجددًا، وتمكن الحوثيون من السيطرة على مواقع حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.

ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول/سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية.