الاحتلال يفرض إغلاقًا شاملًا على الضفة لمدة أسبوع

زمن برس، فلسطين: أوعز وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى جيش الاحتلال بفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة لمدة أسبوع، اعتبارًا من اليوم الأحد وحتى السبت المقبل، 3 تشرين الأول/ أكتوبر، يشمل إغلاق المعابر ومنع مرور العمال الفلسطينيين، على أن يُعاد فتح المعابر ويُرفع الإغلاق الأحد، 4 تشرين الأول/ أكتوبر، "رهنًا بتقييم أمني".
وقال مكتب كاتس، في بيان، إن وزير الأمن أصدر توجيهاته بفرض الإغلاق اعتبارًا من الأحد، بناءً على توصية الجيش الإسرائيلي، موضحًا أنه لن يُسمح خلال عيد العُرش اليهودي ("سوكوت") بدخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات في الضفة.
واستثنى القرار العمال الذين تصنفهم السلطات الإسرائيلية على أنهم "ضروريون" في مناطق صناعية محددة، إذ سيُسمح بدخولهم وفق تعليمات أمنية تضعها قيادة المنطقة الوسطى في الجيش.
كما نص توجيه كاتس على عدم إصدار تصاريح استثنائية خلال فترة الإغلاق، باستثناء التصاريح المترتبة على التزامات سبق أن قدمتها الحكومة الإسرائيلية أمام المحكمة العليا.
وفي بيان لاحق، حدد منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة الإطار الزمني للإغلاق، وقال إنه يبدأ الأحد، 27 أيلول/ سبتمبر 2026، ويستمر حتى السبت، 3 تشرين الأول/ أكتوبر.
وبحسب البيان، من المقرر إعادة فتح المعابر ورفع الإغلاق يوم الأحد، 4 تشرين الأول/ أكتوبر، وفق ساعات العمل المعتادة، إلا أن ذلك سيبقى مرهونًا بتقييم الوضع الأمني.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن فرض الإغلاق جاء في ظل التقييم الأمني في أعقاب العمليات الأخيرة، وفي خضم فترة الأعياد اليهودية التي تصفها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأنها "فترة متوترة".
ويأتي الإغلاق في ظل قيود إسرائيلية مشددة أصلًا على حركة الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية، من خلال الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية وإغلاق مداخل بلدات وقرى، ما يؤدي إلى عرقلة التنقل والوصول إلى أماكن العمل والمرافق والخدمات.
وفي وقت سابق الأحد، أصيبت فلسطينية برصاص قوات الاحتلال عند حاجز قلنديا، شمالي القدس المحتلة. ولم تتضح على الفور هويتها أو طبيعة إصابتها والملابسات التي سبقت إطلاق الجنود النار عليها.
ويتزامن تشديد القيود كذلك مع استمرار اعتداءات المستوطنين. ومساء السبت، هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بين قريتي المغير وأبو فلاح في محافظة رام الله والبيرة، وألحقوا أضرارًا بإحدى المركبات، من دون تسجيل إصابات.
كما تجمع عشرات المستوطنين عند مدخل المغير، ورعوا مواشيهم بين منازل الفلسطينيين، فيما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز باتجاه الأهالي الذين حاولوا التصدي لهم.
وتشهد الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تصاعدًا في اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين، بما يشمل عمليات القتل والاعتقال والاقتحام وهدم المنازل والمنشآت وتجريف الأراضي والتهجير والتوسع الاستيطاني.
ووفق معطيات فلسطينية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية خلال هذه الفترة عن استشهاد 1206 فلسطينيين، بينهم 254 طفلًا، وإصابة نحو 13 ألفًا و350 آخرين.


